ترمب وروسيا.. مستقبل العلاقات وحدود التحولات

16/01/2017
في مقابلة مع صحيفة تايمز التايمز البريطانية وبلاد الالمانية أطلق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مجموعة مواقف أججت التكهنات مجددا بشأن مستقبل العلاقات بين واشنطن وموسكو ترامب ألمح إلى استعداده لإبرام صفقة مع رجل الكرملين القوي فلاديمير بوتين ترفع بموجبها العقوبات عن روسيا مقابل اتفاق جديد على الحد من الأسلحة النووية كما وصفت ترامب في التدخل الروسي في سوريا بالأمر السيئ ووصف وضع المدنيين في حلب بالمريع فهل تحمل هذه التصريحات مؤشرات إلى تبدل موقف ترامب المنفتح على تعزيز العلاقات مع روسيا والذي يثير جدلا وانقسامات في الولايات المتحدة قد يكون من المبكر التوصل إلى خلاصات نهائية في هذا الصدد فالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي على روسيا تتعلق في جانب كبير منها بضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى الأراضي الروسية بينما يفهم من تصريحات ترامب أنه يغض النظر عن شرط إعادة القرم إلى أوكرانيا بإلقاء رفع العقوبات عن موسكو في المقابل أثار ترديد ترمب في المقابلة القول إن حلف شمال الأطلسي الناتو قد عفا عليه الزمن حفيظة حلفاء الولايات المتحدة أكثر من غيرهم فهذا الموقف يخدم مصالح روسيا وفق الرؤية الأميركية التقليدية التي عبر عنها مرشح ترمب لوزارة الدفاع الجنرال جيمس ماتيس وكان ماكين قد صرح خلال جلسة التصديق على ترشيحه في مجلس الشيوخ أن بوتين يسعى للقضاء على حلف الناتو أما تصريح ترمب الذي يحمل تقويما سلبيا للدور الروسي في سوريا فلم يقرنه بأي مواقف عملية قد تتخذها إدارته المقبلة في هذا الملف وكانت مواقف ترمب التصالحية إزاء روسيا مثار خلاف بينه وبين إدارة الرئيس باراك أوباما وأعضاء حزبه الديمقراطي فضلا عن عدد من أعضاء الكونغرس الجمهوريين وقد بلغ التوتر أشده في هذه المسألة بين الرئيس المنتخب وبين أجهزة الاستخبارات بعد تسريب أنباء غير مؤكدة عن أن لدى روسيا معلومات حساسة تتعلق بترامب قد تؤدي إلى ابتزازه سارع الرئيس الأميركي المنتخب إلى نفيها غير أن المدى الذي بلغه الحديث عن علاقات استثنائية بين ترمب وموسكو جعل الأنظار تتجه كل مرة إلى تفحص كلامه