أزمة القيادة وتطور المجتمعات بمنتدى دافوس

16/01/2017
ما نشهده الآن هو زمن التغييرات الضخمة تقنيا واقتصاديا وكل تلك العناصر وسرعة تغيرها تساهم في زيادة القلق هكذا يلخص مؤسس ومدير منتدى دافوس الهواجس التي تشغل الجميع ويتردد صداها في المنتدى فانعقاده هذا العام يأتي وسط متغيرات كبيرة حدثت وتحدث في العالم من انتخاب رجل الأعمال الأميركي المثير للجدل دونالد ترمب رئيسا لأقوى دولة في العالم إلى خروج بريطانيا من تحت عباءة الاتحاد الأوروبي بتأثير النزعة القومية إضافة لتعقد الأزمات في الشرق الأوسط وتوسع وتسارع وتيرة الإرهاب في العالم والتغيرات المناخية ومع التطور التكنولوجي المتسارع فيما يسمى بالثورة الصناعية الرابعة يتبدل ويتغير السلوك الإنساني وتزداد المخاوف وهكذا ينطلق منتدى دافوس من أن التصور التقليدي عن المجتمع وعن الدولة الوطنية بات يواجه تحديات كبيرة وصار الكثير من الناس يشعرون بعدم الأمان أو حتى بالتهديد وأصبحت هناك حاجة ملحة لنموذج جديد لقيادة قادرة على مواجهة التحديات التي تواجه العالم وليس غريبا أن ينجح المنتدى أخيرا في إقناع القيادة الصينية بالمشاركة لأول مرة واستلهامها في وقت تعاني فيه القيادة الغربية للعالم ما تعانيه وهنا يجد البعض مبررا للقول إنه قد يكون إعلانا غير مباشر بفشل النموذج الغربي في قيادة العالم ويجري الآن البحث عن نموذج جديد مختلف قادر على التصدي بأفكار واضحة وإستراتيجيات مستدامة لقضايا انتشار الظلم وما يتبعها من موجات الإرهاب إضافة لتزايد عدد البلدان التي يتصدر اليمينيون فيها المشهد السياسي وتصاعد النزعة القومية واستطالة أمد الأزمات الاقتصادية وتزايد الفقر بفعل سوء توزيع الثروة إضافة إلى ازدياد شراسة الطبيعة في تقلباتها المناخية وهكذا في مدينة تصل فيها درجة الحرارة إلى تحت الصفر تجري مناقشة قضايا تصل درجتها إلى الغليان في وسط موجات من الأزمات التي باتت تواجه التاريخ الإنساني وتتحرك بسرعة كبيرة لتكاد تخرج عن السيطرة بعد أن ظنوا أنهم قادرون عليها فهل سينجح المنتدى في إحداث أي تغيير في طريقة تفكير من يقودون العالم