عـاجـل: الرئيس اللبناني: سقوط الطائرتين المسيرتين الإسرائيليتين عدوان سافر على سيادة لبنان وسلامة أراضيه

وادي بردى.. تصعيد النظام وحزب الله وصمت الضامن الدولي

15/01/2017
تنهار الهدن واحدة تلو الأخرى على أطراف وادي بردى بريف دمشق الغربي فثمة من يبحث عن حسم ميداني أو فرض تسوية وفق معاييره بعيدا عن بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه النظام السوري والمعارضة المسلحة برعاية روسية تركيا نهاية الشهر الماضي فمجريات المعارك تكشف وبشكل جلي أن خيار التصعيد العسكري هنا جاء من حليفي الأسد في طهران والضاحية الجنوبية وبأنه لن يتوقف قبل استعادة وادي بردا من يد المعارضة المسلحة فخلافا لمعركة حلب التي وحدت معسكر النظام وحلفائه تحت هدف واحد فإن المشهد هنا قد يكشف عن تباينات بين موسكو وبين ما تريده طهران والمليشيات الموالية لها في الأرض السورية إذ يرى ناشطون سوريون إن تحركات جيش الأسد والمليشيات الحليفة له في منطقة وادي بردى لا يمكن فهمها بشكل كامل دون وضعها في سياقها الأوسع الرامي إلى إفراغ المناطق الممتدة من الجنوب الغربي للعاصمة دمشق وصولا إلى الحدود السورية اللبنانية من أي وجود للمعارضة بمدنييها ومقاتليها وربما سكانها فالمعارضة غدت برأيهم الضعاف من أي وقت مضى وهي أعجز من أن تحبط هذا المشروع في المقابل فإن روسيا تبدو وكأنها اكتفت بما أنجزته في حلب وبأن الوقت أصبح مناسبا لإنجاز حل سياسي وفق مقاساتها ورغم أن الحديث عن إمكانية ظهور بوادر خلاف علني بين موسكو وطهران قد يكون مبكرا فإن روسيا التي تحاول تلميع صورتها عالميا وتقديم نفسها بوصفها عرابا للسلام في سوريا قد تكون بحاجة لاتخاذ خطوات عملية عاجلة لإنقاذ مفاوضات أستانا ولإثبات أنها طرف ضامن للهدنة لا متواطئ على خرقها لاسيما وأن منطقة وادي بردى خالية تماما من تنظيم الدولة وجبهة فتح الشام وهو ما يعني بكلمات أخرى أن مصير الهدنة الشاملة في سوريا وربما الحل السياسي كله قد يكون مرهونا بمدى تمكنت موسكو من الضغط على طهران وحزب الله للتخلي عن مواصلة معركتهم الخاصة في ريف دمشق الغربي