مئات اللاجئين محاصرون بمستودعات مهجورة في بلغراد

15/01/2017
ليس هذه مشاهد من فيلم هوليوودي انها مستودعات مهجورة في العاصمة الصربية بلغراد يأوي إليها اللاجئون الذين تقطعت بهم السبل هربا من موجة صقيع غير مسبوقة وعواصف ثلجية هوجاء تشهدها المنطقة يحرقون الأقمشة القديمة وقناني البلاستيك للتدفئة سوء الأحوال الجوية زاد من محنتهم التي عجزت أوروبا وعجز العالم عن حلها حتى الآن خارج المستودع مئات من اللاجئين معظمهم من سوريا وأفغانستان اصطفوا في انتظار معونات بعضهم تدثر ببطانيات في درجات حرارة متجمدة تقشعر لها الأبدان وجهتهم النهائية دول الاتحاد الأوروبي لكن البلقان مغلق وهؤلاء ليس لديهم أمل يذكر في بلوغ هدفهم لست بصحة جيدة وأعاني من أمراض متعددة لدى الاحتقان في الأنف وضيق في التنفس نوقف النار ومع ذلك نشعر ببرد شديد لا نريد البقاء في هذا البلد نريد الذهاب إلى دول الاتحاد الأوروبي لكننا عالقون هنا لأن الحدود مغلقة وعلى خلاف اللاجئين الذين قرروا المكوث في مستودعات مهجورة لجأ آلاف آخرون إلى مراكز إيواء مؤقتة وكان الاتفاق الذي أبرم العام الماضي بين تركيا والاتحاد الأوروبي بشأن تحديد عدد اللاجئين الذين يسمح لهم بدخول دول الاتحاد قد شل حركة عبور اللاجئين بين تركيا واليونان ودول البلقان تقول الأمم المتحدة إن حوالي سبعة آلاف لاجئ مسجلون حاليا في صربيا رقم تشكك فيه منظمات غير حكومية تقول إن العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير تقول السلطات الصربية أنها على وشك التوصل إلى حل نهائي لأزمة اللجوء حالما تنتهي من بناء سياج شائك بمحاذاة الحدود التركية بتمويل من الاتحاد الأوروبي لكنه ما لم تحل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الطاحنة التي تدفع الناس إلى البحث عن ملاذات فإن الجدران وحدها لم تمنع على مر التاريخ موجات اللجوء الكبيرة