غضب في العريش

15/01/2017
غضب في العريش له ما يبرره بين هؤلاء من أخفت السلطات أبناءهم قبل شهور ثم أخيرا عاد ليظهروا في بيان للداخلية يقول أنهم إرهابيون قتلوا في اشتباكات مع قوات الأمن الطالب الثانوي الأزهري أحمد الشربيني الذي يظهر في هذا الفيديو هو واحد من عشرة شبان تمت تصفيتهم في العريش فبأي ذنب قتلوا لم يجدوا وجهاء مدينة العريش وعائلات المختفين بدا من التصعيد رفضوا لقاء وزير الداخلية لأنه كما وصفوه خصم للبلد وطالبوا نواب شمال سيناء بتقديم استقالتهم من المجلس بشكل عاجل كما تضمنت المطالب الإفراج الفوري عن المعتقلين والمختفين قسريا ممن لم تصدر ضدهم أحكام قضائية أمام السلطات أسبوع لتنفيذ المطالب وإلا فإنه العصيان المدني بدا هذا تطورا دراماتيكيا في منطقة من مصر بالغة الحساسية مع سلطات ما بعد الانقلاب فعدا عن التهميش المتوارث والتوتر الأمني القديم منه والمستجد نالت المنطقة النصيب الأكبر الأسوأ من ظاهرة تتنامى إنه الاختفاء القسري الذي لا تكف المنظمات الحقوقية الدولية عن دق ناقوس الخطر بشأنه يقول قانونيون إن كل عمل من أعمال الإخفاء القسري جريمة ضد الكرامة الإنسانية وانتهاك خطير وصارخ للحريات الأساسية كما لا يجوز وفق القانون الدولي التذرع بأي أمر أو بتعليمات صادرة عن أي سلطة عامة مدنية كانت أو عسكرية أو غيرها لتبرير عمل من أعمال الاختفاء القسري يتحدث تقرير لهيومن رايتس مونيتور عن مصير مجهول يلاحق المصريين في سيناء بفعل الاختفاء القسري أما منظمة العفو الدولية تشير إلى ارتفاع غير مسبوق في حالات الاختفاء القسري في مصر وتتهم قطاع الأمن الوطني المصري باختطاف الناس وتعذيبهم وتعريضهم للاختفاء القسري في محاولة لترهيب المعارضين واستئصال المعارضة السلمية كما تقول أمنستي انترناشونال ويؤكد التقرير أن المئات من الطلبة والناشطين السياسيين والمتظاهرين قد اختفوا في مصر ولم يعثر لهم على أثر لا يعرف ما الذي يلجأ السلطات المصرية إلى إخفاء الناس خارج نطاق القانون وفي حالات عدة توظيف جثث القتلى منهم لديها في سيناريوهات يعوزها الإتقان لكنها في حقيقتها جريمة مضاعفة اختفاء قسري وتصفية قد يرون نظام السيسي بذلك إدعاء نصرا زائفا على الإرهاب أو ربما توريط جهات ما فيه أو لعله فقط للتخلص من آثار جرائم كثيرا ما يسوغ لها بمكافحة الإرهاب والتطرف