هل تذيب زيارة يلدرم جليد العلاقات التركية العراقية؟

14/01/2017
بعد جفاء حاد وتلاسن متبادل جاءت زيارة رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم إلى العراق كمداولة للأزمة التي شهدتها علاقات البلدين قبيل انطلاق معركة الموصل حينها بدت الأمور ماضية في طريق اللاعودة بسبب إصرار الجانب العراقي على سحب تركيا قواتها من مدينة بعشيقة فيما أصرت أنقرة على الرفض مصعدة خطابها ضد حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي لكن هاهو العبادي يستقبل بحفاوة نظيره التركي بن علي يلديريم في بغداد أظهرت الزيارة أن ما يجمع الجانبين أكبر حتى من الأزمة الأخيرة على ضراوتها كان ملف الوجود التركي في بعشيقة على طاولة المباحثات المشتركة لكنه لم يكن وحده فهناك وجود حزب العمال الكردستاني عدو تركيا التاريخي في شمال العراق وهناك أيضا ملفات اقتصادية مشتركة تهم الجانبين وبينما كان العبادي واضحا في تأكيد طلب سحب القوات التركية من بعشيقة جاءت تصريحات يلدرم مركزة بدرجة أكبر على أهمية وحدة العراق وسيادته ومحيلة ملف الانسحاب من بعشيقة لحين استتباب الأمور على حد قوله لم تتراجع أنقرة بالكامل إذن بل كرر يلدرم تبرير وجود جنوده في بعشيقة مشيدا بجهوده في المعارك ضد تنظيم الدولة ليستكمل برنامج زيارته في أربيل بلقاء رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني لم يتأكد بعد ما إذا تم مقايضة ملف بعشيقة بتواجد حزب العمال الكردستاني شمال العراق لكن الواضح أن الجانبين قررا معا عبور أجواء الأزمة الأخيرة ولو إلى حين