هذا الصباح- الطراد أفرورا.. متحف يروي تاريخ البحرية الروسية

14/01/2017
كما هو الحال منذ نحو116 عاما لا يزال البحارة الروس يقومون بأداء الخدمة العسكرية هنا إنه الطراد الأسطورة أفرورا رمز تاريخ غابر مضى وشاهد حي على انتصارات وهزائم عاشتها روسيا خلال القرن الماضي فهو السفينة الحربية الوحيدة في العالم التي تحولت إلى متحف يضم طاقما كاملا من البحارة تم إنشاء الطراد في عهد القيصر الروسي نيكولاي الثاني وأطلق عليه اسم أضرورا الذي يعنيه في الأساطير الرومانية إلى الفجر هنا وحتى يومنا هذا ما زال الجنود يحافظون على تاريخ وتقاليد الأسطول البحري الروسي السفينة وطاقمها من أجل هدف واحد فقط هو الحفاظ على السفينة وعلى التقاليد المتبعة على متنها لنقلها من جيل إلى آخر هنا نعلم الطلاب مهارة مميزات الملاحة البحرية الطراد أفرورا خلد اسمه في خريف عام 1917 عندما أطلق النار من مدفعيته إشارة لبدء الثورة البلشفية ما شكل بداية للحقبة الشيوعية في تاريخ روسيا استمر في الخدمة وكان إبان الحرب العالمية الثانية من بين أكثر السفن المخيفة بالنسبة إلى جنود نازية وشارك بحارته في فك حصار لينينغراد أي مدينة سان بطرسبرغ اليوم أفرورا ما يفخر به خلال الحرب العالمية الثانية تم سحب الأسلحة منها ونقلها إلى خط جبهة الدفاع عن لينينغراد وقد صمد البحارة في وجه العدو دفاعا عن المدينة ومع ذلك لم يكن تاريخ التراضي حافلا بالنجاحات فقط ففي عام 1905 وبعد تنفيذه رحلة بحرية حول العالم اضطروا اضطرارا وطاقمه إلى المشاركة في معركة تشيما خلال الحرب مع اليابان وقد تكبد الأسطول الروسي حينها خسائر فادحة حيث قتل قبطان السفينة وخسر روس المعركة واضطرت السفينة شبه محطمة إلى التوجه إلى مانيلا وهناك قام الجيش الأميركي بنزع سلاحها وإعادتها إلى روسيا ما يجعل هذا الطراد فريدا من نوعه كونه شاهد عصرا بأكمله تم إنزال السفينة على المياه عام 1900 ومنذ ذلك الحين شهد حروب وجميع الانتصارات والهزائم وكل الصعوبات التي مرت بها روسيا اليوم الأمر يختلف تماما حيث تحاول السلطات الروسية إعادة بلورة أهمية هذه السفينة التاريخية فبعدما فقدت مكانتها رمزا للثورة مع انهيار الاتحاد السوفييتي باتت تشكل صفحة من صفحات تاريخ روسيا وأسطولها الحربي