قائمة تحدد بالاسم مرتكبي الجرائم الكيميائية بسوريا

14/01/2017
منذ أول شهقة غاز سام عرف السوريون الفاعل فنظام الأسد الذي أسقطت ثورة شعبه كل أقنعته أبان أمام العالم عن كل أوجه التوحش الممكنة انضمام النظام إلى اتفاقية الأسلحة الكيميائية وتسليم مخزونه المعلن من تلك الأسلحة وقع عام 2013 تهديدا بتدخل عسكري بقيادة الولايات المتحدة لكنه لم يردعه تحقق الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية فيما إذا كان النظام يفي بالتزاماته بموجب الاتفاق وخلصت في تقرير أصدرته في أكتوبر من العام الماضي إلى أن قواته استخدمت مذ ذاك أسلحة كيميائية ثلاث مرات على الأقل وضع التحقيق الدولي وحدات من جيش النظام في دائرة الاتهام دون أن يخص بالذكر قادة أو مسؤولين بعينهم لكن ثمة الآن كما يبدو قائمة مفصلة إنهم كما تكشف وكالة رويترز أفراد يشتبه المحققون بأنهم وراء سلسلة هجمات بقنابل الكلور وقعت في سوريا في عامي 2014 و2015 على رأس القائمة الرئيس السوري بشار الأسد نفسه وشقيقه الأصغر ماهر وشخصيات أخرى رفيعة المستوى في النظام ومع أن رئيسة آليات التحقيق المشتركة تنفي وجود تلك القائمة في الوقت الحالي فإن لدى رويترز تفاصيل بشأنها تقول إنها تحدد هوية خمسة عشر شخصا وتنقسم إلى فئات ثلاث هي الدائرة المقربة من الرئيس ثم قائد القوات الجوية وأربعة من قادة فرقه بينما تضم الثالثة عسكريين آخرين كبارا ينبه خبراء عسكريون إلى أن القائمة وإن كانت لا تحدد أدوار كل شخص في الهجمات بالسلاح الكيميائي فإنها تعكس سلسلة القيادة العسكرية وذاك ما يشير برأيهم إلى أن قرار استخدام أسلحة سامة جاء من أعلى رأس في السلطة قبل أن يفاوض إلى المستويات الأدنى لا تتوقع من الحكام في دمشق أن يقر بذلك فهم يحاولون التهمة طارت إلى المعارضة المسلحة وتارة إلى تنظيم الدولة لكن ماذا لو انتهت التحقيقات رسميا إلى اتهام نظام الأسد صحيح أن لجنة التحقيق لا تملك صلاحيات قضائية غير أن تحديد أسماء المشتبه بهم إذا صح سيفضي بحكم المنطق إلى ملاحقتهم قضائية يبدو إفراط في التفاؤل تصورهم يساقون إلى المحكمة الجنائية الدولية فسوريا ليست عضوا فيها لكن خبراء قانونيين ينبهون إلى أن بوسع مجلس الأمن إحالة كل مزاعم بارتكاب جرائم حرب إلى تلك المحكمة وذاك أمر سيصطدم حتما تباين مواقف أعضاء المجلس الكبار من الأزمة السورية