غوغل ومعركة الحق في النسيان

14/01/2017
في عقل الإنترنت الكبير ثمة ما يهدد الخصوصيات شيء كتب عن أحدهم منذ زمن بعيد ولا بد ان ينسى الآن لأنه يشكل تهديدا أو تشويها أو شيئا غير مقبول وبهذه البساطة قررت المحكمة الأوروبية منذ مدة أن محركات البحث على الإنترنت هي التي تتحمل مسؤولية الأشخاص فيما يعرف بالحق في النسيان عند البحث عن اسمي زيد ابن عمر مثلا ويظهر في غوغل ما يسيئ لهذا الشخص أو ذاك فإن هذه الإساءة كأنها صدرت من محرك البحث نفسه لأنه كان الوسيلة في ظهورها لابد من إزالتها عاجلا غير آجل لم يكن هذا الأمر واردة لكن هو في أوروبا تحديدا أخذ قوة القانون لتنهال مئات الآلاف من الطلبات إلى غوغل من أجل حذف روابط عن أشخاص لا يخلو الأمر من جدل عميق لاسيما في عالم السياسة والفساد والجرائم بل وحرية الرأي ومثل ذلك ما أثير عن طلب راهب حذف سجله في الاعتداء على الأطفال الأمر الذي رفضته غوغل بالعموم استجابت غوغل لأقل من نصف الطلبات وحذفت من محركها مئات الآلاف من الروابط وما زالت تدرس نحو مليون رابط آخر تقدم بها فرنسيون وألمان وبريطانيون وغيرهم من المحكمة الأوروبية على أن يشمل ذلك كل نطاق البحث وليس في أوروبا فقط فمن يبحثوا عن الاسم في أميركا أو الصين يجب ألا تظهر له النتيجة يبدو أن الأمر لم يكن مقنعا لكثير من مواقع الإنترنت التي تنشر محتويات محددة لها علاقة بحرية الرأي والتعبير ومحاربة الفاسدين بينما قد تعتبرها غوغل مواضيع واجبة الحذف ووفقا للتشريع الأوروبي للحق في النسيان وقد يسأل كثيرون عن إمكانية قيام محاكم عربية بمطالبة غوغل بهذا الحق لمواطنين عرب وأن يسمح لهم بإزالة أشياء غير مرغوب فيها عنهم من عقل الإنترنت الكبير