"حرب باردة" بين ترمب والمخابرات الأميركية

14/01/2017
في أجواء من الصخب والإثارة يستعد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لدخول البيت الأبيض خلافا لأجواء الهدوء التي رافقت كل محطات تسليم السلطة تقريبا في الولايات المتحدة فالرئيس الخامس والأربعون يبدو اليوم موضع أسئلة وشكوك وحتى في خلاف مبكر وربما مع أهم أجهزة بلاده الأمنية والتشريعية والاستخبارية تنكب تلك الأجهزة الآن على التحقيق في ما أثير عن تدخل روسي ساعدت ترامب في الفوز بالرئاسيات وتلك تهم اكتسبت زخما متصاعدا بعد قطع الاستخبارات الأميركية الشك باليقين في قرصنة روسية استهدفت مؤسسات في الولايات المتحدة بينها الحزب الديمقراطي أقرت ترمب بتلك الاستنتاجات على مضض قبل أن يواجه تهما أخرى عن علاقات وأنشطة مشبوهة تربطه بروسيا وامتلاك موسكو ملفا فضائحيا محرجا له سارع الرجل إلى نفي تلك المزاعم ولم يخف غضبه مما أسماه تلفيقات أجهزة بلاده التي شبهها بأجهزة ألمانيا النازية لا أدلة قاطعة حتى الآن عن أن الرئيس الجديد متورط مع الروس أو أنه سيكون طوع أيديهم لو صح حيازتهم للملف الفاضح المزعوم لكن وكالة المخابرات الأميركية تبدو واثقة من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيكون قادرا على ممارسة نفوذه على ترمب وابتزازه ووفق صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية فقد أوصت الوكالة تل أبيب بالحذر في نقل أي معلومات حساسة إلى البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي الأميركي ابتداء من العشرين من يناير الحالي موعد استلام ترامب منصبه خشية تسريبها إلى الروس تصرفات بعض مساعدي ترمب أيضا حملت مؤشرات على ما يمكن أن يعد ضعفا في التعاطي مع موسكو ومن ذلك ما أوردته صحيفة الواشنطن بوست عن اتصالات متكررة وغير متناسبة مع السفير الروسي في واشنطن أجراها مايكل فيلن مستشار ترامب الجديد للأمن القومي قبل يوم واحد من كشف أوباما عن تدابير ضد موسكو عقابا لها على أعمال القرصنة التي نفذتها للتأثير على نتيجة الانتخابات الرئاسية يضاف إلى ذلك إعراب ترمب عن استعداده للقاء الرئيس بوتين فور توليه منصبه وتلميحه إلى إمكانية إلغاء عقوبات أوباما التي تضمنت طرد 35 دبلوماسيا روسيا وتجميد أموال شركات وشخصيات توجه يجيء على العكس تماما من المزاج السائد حاليا في الولايات المتحدة وانكباب مجلس الشيوخ على التحقيق في عمليات التجسس الروسية وهو ما يستوجب مثول مزيد من مسؤولي الإدارتين المنصرفة والمقبلة للإدلاء بشهاداتهم بينما أظهرت الجولة الأولى من جلسات الاستماع لأعضاء فريق ترمب الهوة بين مواقف الرئيس المنتخب ومساعديه