ثورة تونس بذكراها السادسة.. احتجاجات متواصلة لتحقيق أهدافها

14/01/2017
ست سنوات لم تكن كافية لإيقاف الاحتجاجات المطالبة بتحقيق أهداف الثورة في ذكراها السادسة خرج أبناء حي النور بالقصرين الذي كان أحد الشعارات الأساسية للثورة التونسية لترديد المطالب ذاتها في التنمية العادلة والتشغيل والصحة وأحداث المشاريع الاقتصادية الضرورية القصرين تتقاسم مطالبها مع كافة المناطق التي توصف بالمهمشة والتي كانت بدورها مهدا للثورة تعاقبت سبع حكومات على السلطة في تونس منذ 2011 تغيرت الأسماء والأحزاب وبقيت أغلب التحديات الكبرى تراوح مكانها في خضم تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية واتهام المعارضة للحكومات المتعاقبة بالعجز وغياب الإستراتيجية الناجعة مازالت التنمية العادلة هي التحدي الأكبر أمام الجميع فالمسؤولون أنفسهم لا يخفون أن الأزمة الاقتصادية تستفحل يوما بعد يوم مع تصاعد الإضرابات وتراجع الإنتاج في عدة قطاعات اقتصادية وغياب الموارد المالية الضرورية وتراجع سعر صرف الدينار التونسي الفساد عائق آخر أمام التنمية يقول النشطاء في هذا المجال ولا يترددون في اتهام الحكومات والتراخي والتقصير في مقاومته فالمنظمات المختصة تشدد على أن الفساد ينخر أغلب القطاعات بما بات يهدد الاقتصاد التونسي ويضرب أحد أهم أهداف الثورة التونسية التي قامت أساسا ضد الفساد والتي ردد روادها في كافة المدن التونسية شعار التشغيل استحقاق يا عصابة السراق ملف الإرهاب يبقى من الملفات المفتوحة باستمرار وهو بمثابة تحد مستمر في ظرف إقليمي متوتر ووضع مضطرب في الجارة ليبيا ومع ذلك فإن الأرقام التي تعلنها السلطات التونسية من حين إلى آخر تبين أنها كسبت نقاطا هامة في معركتها ضد الإرهاب وأنها يقظة في حماية الحدود وفي التنسيق مع دول الجوار باعتبار أن الإرهاب عدو مشترك بينها التحديات المستمرة والإخفاقات في عدد من القطاعات لا تخفي نقاط الضوء التي تحققت على امتداد السنوات الست الماضية فتونس تعتبر الاستثناء العربي كما يصفها مراقبون يرون أنها نجحت في تركيز المؤسسات الدستورية وأتقنت فن الوفاق والتحالفات الضرورية بين الفرقاء السياسيين لمواجهة الأزمات كما ثبتت مبدأ التداول على السلطة عبر صناديق الاقتراع وكان مؤتمر الاستثمار الذي أثمر وعودا اقتصادية كبيرة استثمار إن تحقق سيمكن تونس من كسب جزء من تحديات التنمية لطفي حجي الجزيرة تونس