بروز تنظيمات تعتمد العنف بمعارضتها للنظام المصري

14/01/2017
لم تشهد مصر عنفا كالذي يجتاحها هذه السنوات حتى إن الهجمات ضد رموز السلطة تحولت إلى ظاهرة تفرض نفسها على مراكز البحث ويخصها الخبراء بالدراسة والتحليل في هذا السياق نشرت مجلة فورين أفيرز الأميركية مقالا رصد أسباب تنامي التشدد في مصر مستخلصا أن التطرف ليس إلا نتاجا للقمع تدليلا على ذلك يريد المقال حادثة تفجير الكنيسة البطرسية بالقاهرة ديسمبر الماضي فالانتحاري منفذ الهجوم محمد شفيق مصطفى اعتقل عام 2014 عندما تصادف مروره مع مظاهرة للمعارضة في سجن لمدة عام وعذب دون اتهام حقيقي ومن ثم بات الشاب لقمة سائغة لتستقطبه هذه الجماعات المتشددة حالات كثيرة مماثلة تؤكد امتداد إستراتيجية السيسي لمكافحة الإرهاب عكسيا فالسجون باتت فضاءات لصناعة التطرف الذي يبدو أن النظام يدفع إليه المعتقلين دفعا بتعذيبهم وحبسهم ظلما في كثير من الأحيان منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 وما رافقه من عنف للدولة وقمع أجهزتها غير المسبوق للاحتجاجات السلمية ارتفعت وتيرة الهجمات وشدتها وبالتالي ضحاياها كما تعددت إمضاءات منفذيها مدفوعة بتوسع مشهد الخصومة بين النظام ومواطنيه وتذكر بعض الإحصاءات أن قتلى الهجمات بلغ خلال عام 2015 وحده 662 شخصا أي بزيادة قدرها 206 بالمئة عن عام ألفين وأربعة عشر في الصورة يبدو تنظيم الدولة الإسلامية وذراعه المعروف بولاية سيناء التي تستهدف هجماتها غالبا الجيش وقوات الأمن كما ظهرت خلال سنوات حكم السيسي مجموعات عنف أخرى تختلف مع تنظيم الدولة كحركة حسم وجماعة أجناد مصر وحركة مولوتوف ولواء الثورة وغيرها جماعات وجدت في انسداد الأفق السياسي منطلقا لنشاطها فعملت على اجتذاب أولئك الذين تعرضوا لقمع النظام أو الذين فقدوا أقارب منذ الانقلاب في مجزرة فض اعتصامي رابعة والنهضة أو في حوادث القتل خارج القانون التي تلت تلك الأحداث نظام السيسي وبدلا من إيجاد وظائف للشباب العاطلين عن العمل وتحسين أوضاع ملايين المصريين القابعين تحت خط الفقر اتجه نحو تشييد سجون جديدة ورفع الأسعار وفرض الضرائب جنبا إلى جنب مع خنق الحريات والتنكيل بالمعارضين والإصرار على الخيار الأمني دون سواه رغم تأكيد الخبراء أنه خيار يعمق أزمة مصر ويفاقم استنزافها