اعتقالات واستقالات وزارية بالأردن

14/01/2017
وسط جدل شعبي وبرلماني حول خطة حكومية لرفع الأسعار وفرض ضرائب جديدة شهد الاردن حملة اعتقالات طالت عددا من المعارضين بينهم لواء المخابرات المتقاعد محمد العتوم واعتقل أيضا عدد من العسكريين المتقاعدين وناشطين كانوا قد بحثوا خلال اجتماع قضايا الإصلاح والفساد وانضم إلى قائمة المعتقلين النائب السابق وصفي الرواشدة المعروف بانتقاداته للسياسات الحكومية لم تعلق السلطات الأردنية على عملية الاعتقال والجهة التي استدعتهم بينما ذكر مقربون من المعتقلين ومحامون أنهم موقوفون في سجن دائرة المخابرات ولم توجه لهم أي تهم معلنة اعتقالات غير مسبوقة في الأردن لتلك الفئة من المعارضين فاللافت أن جميعهم ليسوا من المعارضة التقليدية المحسوبة على التيارات الإسلامية أو تلك اليسارية والقومية بل إن بعضهم محسوبة على الجهات الرسمية وهنا تحديدا الحديث عن جنرال المخابرات المتقاعد العتوم ومتقاعدين عسكريين آخرين يعرف عن المعتقلين مشاركتهم الفاعلة في الاحتجاجات التي شهدتها المملكة قبل أعوام وطالبت بإصلاحات سياسية واقتصادية عمت الاحتجاجات آنذاك محافظات عدة واتخذ الملك إجراءات عديدة عاد الهدوء بعدها إلى الشارع الأردني مصادر قريبة من السلطة قالت إن المعتقلين كانوا يستعدون لإعلان قوائم بأسماء فاسدين وأنهم كانوا يعتزمون إصدار بيان مرتفعة السقف يمس العاهل الأردني لكن بيان آخر ومتقاعدين عسكريين اعتبر أن هناك من يحاول جر الأردن للفوضى وأنهم يلتفون وراء الملك التطورات في دول الربيع العربي فضلا عن الهزات الأمنية التي شهدها الأردن الذي يجاور بلدين غير مستقرين بدا أنه أثار حساسية السلطات الأردنية برسم خطوط حمراء ووضع سقوف لن تتهاون في تخطيها فالأردن يضع في أولوياته اليوم مكافحة الإرهاب ومنع أي تهديدات داخلية لاسيما بعد أحداث الكرك كما تطفو إلى السطح أولويات اقتصادية ومعيشية في ظل مديونية مرتفعة وصلت لأكثر من 36 مليار دولار وكانت تلك الأحداث فتصدرت الواجهة خلال الأيام الأخيرة خصوصا خطة رفع الأسعار وما خلفته من مواجهة بين الحكومة والبرلمان وقد تدخل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مرتين خلال الأسبوع الحالي للحد من تداعيات الإجراءات الحكومية المرتقبة وتعهد الملك عبد الله بسلسلة إجراءات اقتصادية من ضمنها تحجيم أي قرارات من شأنها التأثير على المواطنين وأيضا تخفيض الرواتب العليا لمسؤولين والامتيازات والبدلات الأمر الذي خفف من حدة الاحتقان ومن المرتقب أن تجري الحكومة الأردنية تعديلات وزارية يتوقع وزارات بارزة أهمها الداخلية