هذا الصباح- مدينة غرناطة الأندلسية

13/01/2017
عندما يزور زائر مرهف الحس غرناطة لأول مرة ينتابه شعور عميق بأنه لا يمكن مقارنتها بأي مدينة أخرى في العالم عبقرية غرناطة المتميزة تكمن في اختلافها الكبير مع اتجاهات المعماري الأوروبي ومع جماليات الفن الشرقي على حد سواء لقد اتبعت الجغرافية والطبيعة غرناطة خاص ثم صقلت القرون طباع أهلها وإنمط عيشهم فانعكس ذلك كله على المجال إن اختراق نهر حدرة بيدرو بمدينة غرناطة جعلتها محاطة بالجنان والبساتين من كل جانب كما يطل عليها من الشرق والغرب جبل الثلج سيرا نيفادا الشهير وكان للمرتفعين اللذين يفصل بينهما نهر حدرة واللذين تقوم عليهما الحمراء وحي البيازين أهمية إستراتيجية عظيمة كان لها أثر كبير في مناعة المدينة الجديدة وسط مدينة غرناطة يبدو الشراع شامخا ليذكرنا بأننا بالقرب من قصر الحمراء ومرورا بكنيسة القديسة انا يطالعك نهر حدرة بجمالهم وطبيعته الرائعة ووصولا إلى حوض ساحة القديس نكولا منازل حي البيازين عن وجهها وتبذل محاسنها وهي تحكي مش الأندلس في عهد بني الأحمر الزائر وهو واقف في ساحة القديس نيكولا إلا أن يمتع النظر في اللوحات البانورامية التي تتيحها الجبال والحدائق المحيطة بحي البيازين إن بساطة منازل البيازين ولون جدرانها الأبيض وسقوفها القرميدية تعكس ذوقا اندلوسيا أصيلا يقدر الطبيعة أكثر من الزخرفة حي البيازين يشكل كلا معماريا يجمع المنازل والدروب والساحات العمومية والحد في تناسق ندوتنا عظيمين وإن الصمود هذا الحي إلى اليوم بوأته مكانة عالمية إذ يعد من أكثر المواقع مزارا بالأندلس