هاجس الحرب الإلكترونية يعود للواجهة

13/01/2017
تتزايد المخاوف من الحروب الإلكترونية يوما بعد آخر بسبب التقدم التكنولوجي باتت الدول ترصد موازنة ضخمة لها في سبيل الدفاع عن المراكز الحيوية الهجمات الإلكترونية تمثل خطرا متناميا وهناك العديد من البنى التحتية والمؤسسات المالية وشبكات الطاقة وخطوط الأنابيب وأنظمة الرعاية الصحية متصلة بشبكة الإنترنت ولذلك فإن حمايتها مسؤولية أمن قومي يزال الأكاديميون في حيرة في تصنيف الهجمات الإلكترونية ضمن دائرة الحروب حيث يرى بعضهم أنها لتدخل دائرة تصنيف الحروب يجب أن تكون عنيفة وتقتل أفرادا إضافة إلى وجود هدف سياسي منها وإمكانية تحميل طرف ما أو دولة مسؤولية الهجمات بشكل مباشر وهما أمران لم يتوفر في الحروب الإلكترونية حتى اللحظة ولكن الآخرين يستدلون على أن هذين الشرطين ربما قد تحقق في السابق إذ تشير اتهامات إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تمكنت من تفجير خط أنابيب الغاز في سيبيريا إبان حقبة الاتحاد السوفييتي وذلك عبر زرع فيروس في نظام التحكم قام بفتح الصمامات ورفع ضغط الغاز داخل الأنبوب إلى درجة الانفجار وهو ما رصدته أقمار صناعية أميركية في الثمانينيات من القرن الماضي وهنا تحقق شرط العنف إن كانت الرواية صحيحة وإن لم تؤكد مقتل أفراد في الانفجار إحدى الهجمات الإلكترونية الخطيرة الأخرى كان هجوم فيروس ستاكسنت على المفاعل النووي الإيراني قام المهاجمون بمحاكاة لأجهزة الطرد المركزي الإيرانية ورفع الضغط وسرعة دورانها مع إخطار مشغلين بأن الأمور تسير على ما يرام وأدى ذلك إلى إخراج ما يقدر بألف جهاز طرد مركزي في مفاعل ناتانز خارج الخدمة كما أنه أثر على مفاعل بوشهر الذي كان تحت الإنشاء والذي كان سيعني تشغيله مع إصابته ستاكسنت إطفاء الكهرباء في كل إيران ويعتقد مراقبون أن المسؤول عن الهجوم كانت الولايات المتحدة وإسرائيل إذن هجمات بهذا الحجم يجب أن يكون وراءها دول وعلينا أن لا نخشى شيئا قد يكون ذلك حكما متسرعا بعض الشيء لأنه عليك أن تعلم أن ستاكسنت أحد أخطر أسلحة إلكترونية على الإطلاق أضحت برمجيته متاحة للجميع على الشبكة العنكبوتية ويمكن مشاهدة أشخاص يقومون بإعادة تفكيكه على يوتيوب وقد يتمكن أحدهم من إعادة استخدامه يوما ما