جلسات الكونغرس تشير إلى إدارة أميركية منقسمة

13/01/2017
الجلسات التي انعقدت في الكونغرس بهدف تثبيت تعيينات مرشحي دونالد ترمب في مناصب وزارية كانت أشبه بالتحقيقات ورسمت صورة إدارة أميركية منقسمة فها هو جيمس ماتيس المرشح ليصبح وزيرا للدفاع يختلف مع الرئيس حول روسيا التي اعتبرها ماتيس تشكل أكبر تهديد لأميركا ولحلف شمال الأطلسي وذلك ما يستوجب إتباع إستراتيجية الردع معها عسكريا ودبلوماسيا واقتصاديا النظام العالمي يشهد أكبر هجمات منذ الحرب العالمية الثانية وهي قادمة من روسيا والجماعات الإرهابية والصين أما المرشح لمنصب وزير الخارجية الأميركية والمدير السابق لشركة أكسون موبيل النفطية الذي منحه فلاديمير بوتين أعلى وسام شرف يتسلمه أجنبي من موسكو فلدى إجابته على أسئلة المشرعين قال إنه لا يعتقد أن روسيا ارتكبت جرائم حرب في حلب لكنه صنفها على لائحة خصوم أميركا بسبب سياستها العدوانية مع أوكرانيا على حد وصفه تومبسون وماتس وأيضا جافيس المرشح لمنصب وزير العدل والذي عرفت عنه مواقف عنصرية سابقة كلهم أجمعوا على قضية واحدة يتفقون مع الرئيس المنتخب وهي التشدد مع ما يوصف بالإرهاب وجعل هزيمة تنظيم الدولة أهم أولوية في السياسة الأميركية في الشرق الأوسط كما أجمع مع الرئيس المنتخب على إطلاق وصف الإسلام المتطرف بدون أي تحفظات علما بأن الإدارات الأميركية السابقة تجنبت استخدامه لأسباب أمنية لكون هذا الوصف يستهدف الدين بدلا من الأفراد إن إدارة أوباما تجنبت استخدام وصف الإسلام الراديكالي لأنه يستقطب المزيد من الأفراد لتجنيدهم سيفاقم المشكلة فالقلق الذي يساورنا هو أن الإدارة الأميركية الجديدة من خلال هذا الوصف تمهد لصراع الحضارات رغم الساعات الطوال التي قضاها مرشحو للحقائب الوزارية في الإجابة على أسئلة المشجعين فإن معالم السياسة الخارجية الأميركية في سوريا والعراق تحديدا لا تزال أشبه بصندوق أسود فكل ما نعرفه هو أن ترمب قال ذات مرة إنه يجب نهب نفط العراق كله وإمطار تنظيم الدولة بالقصف المكثف لم تتضح بعد معالم السياسة الخارجية للإدارة المقبلة لكن الواضح هو أن هذه الإدارة ستختلف كثيرا عن إدارة باراك أوباما لدرجة أن البعض يشبه أميركا في هذه المرحلة وكأنها تعاني من أزمة هوية ما بين إدارة رفعت شعار الحوار وسيلة للسلامة وأخرى سترفع شعار القوة لتحقيق السلام وجد وقفي الجزيرة واشنطن