إدارة ترمب: الإخوان مثل تنظيمي الدولة والقاعدة

12/01/2017
لم يأت تصريح المرشح لمنصب وزارة الخارجية الأميركية في إدارة دونالد ترامب المقبلة عن جماعة الإخوان المسلمون من قبيل الصدفة أو الخطأ في التعبير وتصنيفه للإخوان إلى جانب القاعدة وتنظيم الدولة على أنهم وكلاء ما وصفه بالإسلام المتطرف الذي يجب أن تحتل محاربته أقصى أولويات الإدارة الجديدة جاء في الخطاب المعد مسبقا للقراءة أمام أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ خلال جلسة تثبيت تعيينه هزيمة تنظيم الدولة يجب أن تكون أهم أولوياتنا في الشرق الأوسط فالتخلص منه سيكون أول خطوة لتعطيل قدرات مجموعات أخرى وأفراد آخرين ملتزمين بتوجيه ضربات لبلادنا وحلفائنا التخلص من التنظيم سوف تمكننا من زيادة انتباهنا إلى وكلاء آخرين للإسلام المتطرف كالقاعدة والإخوان المسلمين وعناصر من إيران هزيمة هؤلاء لن تتحقق فقط في أرض المعركة بل يجب أن نفوز بحرب الأفكار هذا التصنيف أثار صدمة في الأوساط الدبلوماسية في واشنطن ذلك أن الإطار العام لمعاملة وواشنطن لجماعة الإخوان المسلمين هو أنها جماعة سلمية لا بل وباركت فوز أول رئيس ينتخب ديمقراطيا في مصر ينتمي إلى الجماعة لكن طوال العام الماضي لم تتوقف محاولات استحداث قوانين أميركية لإدانة الإخوان المسلمين ولم تتوقف أيضا الضغوط على الإدارة الأميركية لتغيير تصنيفها للجماعة لتصبح ضمن لائحة المنظمات الأجنبية التي توصف بالإرهابية آخر تلك المحاولات مشروع القانون الذي قدمه قبل شهور السيناتور تيد كروز وآخرون تم ترشيحهم لمناصب رفيعة في إدارة ترمب المقبلة ويهدف إلى وضع جماعة الإخوان على لائحة تلك المنظمات ويرجح مراقبون تمرير المشروع إذا طرح مجددا بمباركة من الخارجية الأميركية تم تثبيت تعيين تلس وزيرا للخارجية فستكون لديه الصلاحيات القانونية لاتخاذ هذا القرار لأن الوزارة هي التي تقرر ذلك وضعه للإخوان في خطابه الافتتاحي إلى جانب القاعدة ومنظمات إيرانية كممثلين متطرفين للإسلام هو مؤشر خطير على أن هذه قد تكون نيته الفعلية فيلد ومراقبون آخرون توقعوا في حال تم ذلك أن يؤدي إلى حدوث توتر في العلاقات الأميركية مع دول حليفة تعتبر جماعة الإخوان سلمية وإلى تقارب مع دول صنفت الجماعة على لائحة ما يوصف بالإرهاب أما الانعكاسات الداخلية فقد تشمل ملاحقة مسلمين أميركيين بتهمة الانتماء إلى الجماعة تصريح آخر أثار مخاوف منظمات حقوقية فقد قال الرجل إن الديمقراطية وحقوق الإنسان لن تكون أولوية لدى إدارة ترمب والجديد في هذا التصريح هو أنه لم يسبق لأي مسؤول أميركي أن صرح علنا بذلك