حفتر يزور حاملة طائرات روسية ويتصل بوزير الدفاع

12/01/2017
بمراسم عسكرية كاملة يستقبل اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر على متن حاملة الطائرات الروسية الأميرال كوزنيتسوف والتي توقفت أمام الشواطئ الليبية خصيصا له خلال رحلة عودتها من سوريا الاحتفاء الروسي بحفتر تضمن أيضا ترتيب جولة له على متن حاملة ولقاء مع قادتها قبل أن يعقد مؤتمرا عبر الفيديو مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بحثا خلاله مسألة مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وبحسب إدارة الإعلام بوزارة الدفاع الروسية فإن حفتر استلم أيضا شحنة من الأدوية الضرورية لإسعاف جرحى قواته في حين نقلت وسائل إعلام عن مصدر عسكري مقرب من اللواء المتقاعد حفتر ناقش مع وزير الدفاع الروسي إمكانية إطلاق مناورة جوية وبحرية مشتركة قرب شواطئ وسط ليبيا وتحديدا قبالة منطقة الهلال النفطي على أن الزيارة التي تمت بعيدا حتى عن برلمان طبرق الذي يحاول معسكر حفتر تقديمه دوما بوصفه الجسم الشرعي الوحيدة في البلاد قد تكشف عن رهانات متبادلة بين الطرفين إذ تبدو روسيا وفي ضوء ما أنجزته في سوريا وكأنها عازمة على إيجاد موطئ قدم جديد على شواطئ المتوسط فالانسحاب الأميركي من المنطقة يغري موسكو بمزيد من التمدد تحت غطاء مكافحة الإرهاب متجاهلة أن الطرف الذي تراهن عليه داخل ليبيا يعد أحد أبرز خصوم حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا التي تمكن مقاتليها في عملية البنيان المرصوص وخلال أشهر قليلة من إلحاق هزيمة منكرة بتنظيم الدولة في سرت التي تعد أهم معقل للتنظيم في شمال إفريقيا في حين يعجز حليفهم ومنذ أكثر من عامين ونصف عن تحقيق نصر حاسم في مدينة بنغازي ضد مقاتلي مجلس شورى ثوار المدينة رغم الفارق الكبير في موازين القوى في المقابل يبدو لافتا للاستثمار السياسي الروسي في علاقة تبدو وثيقة مع خليفة حفتر هي جزء أساسي في القراءة الروسية للمعادلة السياسية في ليبيا بما يطرح أسئلة عن الأجندة الروسية وأبعادها وكيفية تحقيقها داخل مشهد ليبي متشابك بمنجزاته السياسية الهشة التي مازالت تبحث عن غطاء دولي خصوم حفتر لا يملون من اتهامه بالسعي إلى أبعد من مجرد تثبيت مصالح سياسية في ليبيا بل شغل كرسي العقيد الراحل حتى لو كان الثمن إدخال الدب الروسي إلى الأراضي الليبية وتذهب تقديرات أخرى إلى أن إصرار معسكر حفتر على الحصول على مزيد من الدعم العسكري بالسلاح الروسي رغم الترسانة الضخمة التي يمتلكها أصلا قد تكشف تحضيره لمرحلة جديدة مما عرف بعملية الكرامة التي بدأتها قواته في بنغازي سنة 2014 لتصبح طرابلس وجهتها القادمة