اختتام 3 أيام من المباحثات القبرصية برعاية أممية

12/01/2017
على مدى ثلاثة أيام احتضنت جنيف برعاية أممية مباحثات وصفت بالصعبة والحساسة بين زعيمي شطري جزيرة قبرص التركي واليوناني نظام الحكم وتقاسم السلطة وحدود الاتحاد الفيدرالي المفترض والأملاك المصادرة والاقتصاد والاتحاد الأوروبي هي الملفات التي طرحت على طاولة المفاوضات وتلك عناوين تخفي في طياتها عشرات النقاط الشائكة التي ظلت لسنوات كثيرة سببا في إفشال توحيد الجزيرة المقسمة المحادثات بطيئة منذ عدة أجيال لأن عمر المشكلة القبرصية نحو نصف قرن الآن التقدم أصبح أسرع لأننا في الأيام الثلاثة الماضية أجرينا مباحثات بناءة وتمكنا من حل الكثير من المشاكل مع اختتام الاجتماعات الثنائية يستعد مقر الأمم المتحدة لاحتضان مؤتمر دولي يوصف بالتاريخي فهو وللمرة الأولى سيضم إلى جانب طرفي النزاع ما تسمى بالدول الضامنة وهي تركيا واليونان وبريطانيا ويعتقد أن بطء سير المفاوضات كان سببا في تخفيض مستوى مشاركة هذه الدول إلى وزراء الخارجية بعد أن كان الحديث عن مشاركة زعمائها كثيرون يصفون هذه المفاوضات بالفرصة الأخيرة لحل واحد من أقدم وأعقد النزاعات في العالم وفي الوقت الذي يقيم فيه التفاؤل الحذر على هذه الاجتماعات يبدو أن الطريق نحو حل نهائي يرضي جميع الأطراف ما زال طويلا وشاقا وكان الجيش التركي قد اجتاح أجزاء واسعة من الجزيرة قبل أكثر من أربعة عقود إثر انقلاب عسكري أراد منفذوه ضم الجزيرة إلى اليونان ومنذ ذلك الوقت لم تتوقف المساعي الدولية لإعادة توحيد الجزيرة إلا أن أهمها ما عرف بخطة أنان والتي رفضها القبارصة اليونانيون فيما أيدها نظرائهم الأتراك في استفتاء شعبي أجري عام 2004 وكانت المفاوضات المستمرة اليوم قد استؤنفت بوساطة أممية منتصف 2015 بهدف توحيد الجزيرة على أساس فدرالي عامر لافي الجزيرة جنيف