عـاجـل: مراسل الجزيرة: اجتماع طارئ للحكومة الإسرائيلية بمقر وزارة الدفاع في تل أبيب عقب القصف الإسرائيلي لجنوب دمشق

هذا الصباح-حوش القرمللي.. صفحة من تاريخ طرابلس الليبية

11/01/2017
في قلب المدينة القديمة التاريخية لطرابلس يقع بيت أو حوش بيت القرملي التي حكمت عائلته ليبيا عقودا من الزمن عندما كانت ليبيا ولاية عثمانية هذا الحوش كما يسمى باللهجة الليبية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر خلال الحقبة التي حكم فيها علي باشا القرملي طرابلس وتحديدا من عام 1754 وحتى عام 1793 للميلاد ويوصف حوش القراملي بأنه من أجمل بيوت المدينة القديمة في طرابلس حيث بني وفق الطراز المعماري القديم الذي يضم أقواسا وأعمدة نواة تيجان ولا توجد له نوافذ خارجية تؤكد المصادر التاريخية أنه كان يوسف باشا القرملي ثلاثة أماكن للإقامة هذا أحدها ويعرف بحوش الحريم أو الحرملك الذي خصص لنسائه وخدمه وما ملكت يمينه في العهد العثماني الثاني استعمل هذا البيت مقرا لقنصلية دوقية توسكانا الإيطالية يضم هذا المنزل ثلاثة عشر غرفة تعرف بالديار ومفردها دار منها دار ناموسية ودار الجلوس وداروا العراسة التي تحتوي آلات موسيقية شرقية ويبدو أن يوسف باشا كان يقيم فيها جلسات سمر وغناء وإبان حكم القذافي بليبيا أصبح هذا الحوش معرضا تاريخيا لمدينة طرابلس وكان يفد إليها عرب وغير عرب للتعرف على الموروث الثقافي الليبي بفعل عوامل الحت والتعددية وشدة وتردي الأوضاع التي تمر بها البلاد أهمل حوش القرملي في العامين الماضيين وسرقت بعض محتوياته الثمينة لكنها استردت لاحقا آخر صيانة لحوش القرملي التي جرت بين عامي 87 و94 من القرن الماضي والآن خلا تماما من الزوار أغلق بعض أقسامه قيمته التاريخية التي جعلت منه أبرز معلم تاريخي في المدينة القديمة بطرابلس تعرض حوش القرملي للإهمال في السنوات الأخيرة جراء الأوضاع المتأزمة التي تمر بها ليبيا ورغم ذلك ثمة محاولات لإعادة ترميمه من جديد ليكون قبلة للسياح من شتى أنحاء العالم أحمد خليفة الجزيرة طرابلس