هجوم العريش يجدد هواجس انهيار الأمن بمصر

09/01/2017
مرة أخرى تهتز مصرعلى وقع الهجمات الانتحارية الدامية شاحنة مفخخة تقتحم حاجزا أمنيا بالقرب من مبنى الإطفاء في حي المساعيد بمدينة العريش ثم يتبع ذلك هجوم بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية على المركز الأمني شارك فيه بحسب السلطات المصرية ما لا يقل عن 20 مسلحا يسقط عشرات بين قتيل وجريح من قوات الأمن بينهم ضباط فضلا عن مقتل مدني على الأقل وتتضرر بشكل واسع المنشآت السكنية والمحال التجارية والسيارات في محيط الانفجار تحدث شهود عيان في منطقة المساعيد عن استخدام الجيش المصري الطيران الحربي في مطاردة المسلحين الذين لاذوا بالفرار رغم الطوق الذي فرضته تلك القوات لم تتبن أي جهة حتى الآن هجمات العريش لكن أصابع الاتهام تشير إلى تنظيم الدولة الإسلامية الذي سبق وأن تبنى معظم الهجمات على القوات المصرية في تلك المنطقة تقول السلطات إن الشاحنة المستخدمة في الهجوم استولى عليها التنظيم قبل أسابيع من مستودع النظافة في العريش قبل أن يضرم فيه النار مشهد التعثر الأمني تعززه تحذيرات كثير من خبراء الأمن من أن المراكز الأمنية الثابتة في سيناء هي أهداف سهلة للمهاجمين أواخر نوفمبر الماضي أعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عن هجوم على نقطة تفتيش أمنية في شمال سيناء راح ضحيته اثنا عشر جنديا على الأقل كما تبنى التنظيم هجوم الكنيسة البطرسية بمنطقة العباسية بالقاهرة ديسمبر الماضي والذي خلف ثمانية وعشرين قتيلا يأتي الهجوم الجديد في سياق حرب محتدمة بين تشكيلات جهادية والقوات المصرية في شبه جزيرة سيناء خلفت مئات القتلى والجرحى من المجندين والضباط حتى تحولت إلى ما يشبه حرب استنزاف للشرطة والجيش في مواجهة تبدو مفتوحة بالنظر إلى إصرار النظام المصري على المضي قدما في خيار الحل الأمني دون سواه وهو خيار لا يبدو ناجعا حتى الآن رغم تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارا كسب المعركة ضد تلك الجماعات