هتافات طائفية بحفل تخريج ضباط عراقيين

10/01/2017
قسم غير وارد في الدستور العراقي وفي قلب حرم مرقد الإمام الحسين بكربلاء أتت بهؤلاء الضباط المتخرجين رسميا وحديثا من المؤسسة العسكرية ما تعرف العتبة العباسية مؤسسة دينية شيعية تنظم زيارات إلى آل البيت سبق وأن احتفلت هذه الدفعة لتسمية بشائر النصر بتخرجها من الكلية العسكرية الذي تزامن مع الذكرى السادسة والتسعين لتأسيس الجيش العراقي بيد أن المراسم التي نظمت لاحقا في مرقد الإمام الحسين أثارت جدلا كبيرا وانتقادات الكثيرين بشأن عقيدة الجيش العراقي أهي للوطن أم للمذهب من أكبر الأزمات التي ورثها العراق من الغزو الأميركي وسياسات رئيس الوزراء السابق نوري المالكي هي غياب جيش وطني قوي وبالرغم من الجهود التي بذلها رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي والحديث عن ضغط أميركي من أجل تصحيح أخطاء وخطايا المالكي لا تبدو المهمة سهلة ولا ممكنة في أوج الحرب على تنظيم الدولة حدث ذلك في كل مراحل الحرب على التنظيم وآخرها معركة الموصل الحالية فمنذ الأيام الأولى لهذه المعركة كانت الشعارات والرايات الطائفية حاضرة وبقوة ما دفع البعض إلى التساؤل أهي معركة من أجل العراق المتعدد الأعراق والأديان والمذاهب أم من أجل أجندة طائفية تخدم مذهبا دون غيره حتى قوات البشمركة منعت في بداية المعركة لواءين للجيش العراقي من عبور منطقة مخمور كان السبب رفع تلك القوات رايات طائفية رفضت إنزالها من الآليات العسكرية عندما طلبت القوات الكردية منها ذلك علما بأن فقرة في الدستور العراقي تنص على أن المؤسسة العسكرية يجب أن تضم جميع المكونات من مسلمين ومسيحيين وأكراد وتركمان وطوائف وإثنيات بلا تمييز بين ما هو مكتوب وما هو موجود فرق جلي دخول ميليشيا الحشد الشعبي المشهد بشكل شرعي تحت راية الحرب على تنظيم الدولة زاد الطين بله بعض التقارير تحدثت عن تسريب ما لا يقل عن ألف ومئتي جندي في الجيش النظامي والتحاقهم بالمليشيا لأهداف مادية ومذهبية أكبر الحركات والألوية التي تحمل السلاح تحت مظلة الحشد تعلن ولاءها لمرجعيات إيرانية جهرا وعلنا أحد أسباب التأخير المستمر لحسم معركة الموصل وهذا التداخل بين المؤسسات والسلطات الرسمية والدينية والحزبية أما التدخل الإقليمي والأجنبي فذلك موضوع آخر لا يقل خطورة على مستقبل البلاد جيش بلا عقيدة قتالية وطنية وبولاء للطائفة وليس للوطن قد يعني ضياع وطن كان يا مكان في العراق جيش هو الأقوى في المنطقة والخامس في العالم حقيقة ربما ستبقى حبيسة الأرشيف إذا استمرت الأمور بهذا الشكل