ليبيا.. ساحة التنافس بين الأجندات الخارجية

10/01/2017
الإيطاليون يعودون إلى ليبيا لا تشبه عودة محتل فإعادة فتح سفارة إيطاليا المغلقة في طرابلس منذ عامين خطوة مؤازرة لحكومة الوفاق الوطني الليبية وهي خطوة تقدمت بها روما بالفعل على بقية البعثات الغربية الغائبة عن ليبيا لكن العودة الدبلوماسية إلى بلد لا يزال مأزوما أمنيا وسياسيا مدعاة للتأمل وإن اعتبرتها إيطاليا بادرة صداقة عظيمة هواجس الأمن والهجرة غير الشرعية والإرهاب العابر للحدود لو صدق ذلك فسنرى على الأرجح قريبا دولا أخرى تعيد فتح سفاراتها في طرابلس قد يكون الحضور الدبلوماسي هنا ترجمان طمأنة ودعم لكنه ليس كل شيء فمنه العسكري أيضا وإن اتخذ أشكالا شتى يحدث ذلك وسط إجماع دولي علني على الأقل على تغليب لغة الحوار بين الليبيين فتش إذن عن المصلحة وهنا يحلو للبعض تصنيف دول غربية بين مؤمنة بحق تاريخي في ليبيا وباحثة عن موطئ قدم فيها وراغبة في نصيب من ثروتها النفطية وساعية إلى تعزيز وجودها في العمق الإفريقي وهناك الداخل الجديد على الخط روسيا المهددة ببعثرة الأوراق جميعها فمن خلال الجنرال المتمرد على اتفاق الصخيرات السياسي سيجد الروس ربما مدخلا إلى استعادة نفوذ كبير رحل عنهم برحيل القذافي زيارات خليفة حفتر لموسكو المعلن منها والخفي تعيده من هناك دوما بمعنويات عالية ووعد كما يقول بسلاح من الروس بعد دفعهم باتجاه رفع حظر السلاح عن بلده ويتحدث مقربون منه عن استعداد جناحه السياسي برلمان طبرق لمطالبة روسيا بالتدخل عسكريا في ليبيا على غرار ما فعلت في سوريا والمسوغ جاهز مكافحة الإرهاب والتطرف وذاك ملف بالغ الحساسية في دول الجوار الليبي لذلك ولدواع أخرى ربما تجد منها من نشطت أخيرا في التواصل مع ممثلي أطراف الأزمة الليبية ومنها من تطرح مبادرات لجمع تلك الأطراف أو فاعلين إقليميين حول طاولة واحدة تبحث عن حل سياسي شامل وبينما يتزايد الممسكون من غير الليبيين بخيوط الأزمة الليبية يؤكد المبعوث الأممي وقوفه على مسافة واحدة من الأطراف كافة مارتن كوبلر لا يزال متمسكا بمسار أممي متعثر بل إن رجل يأمل في أن يكون العام الحالي عام القرارات الحاسمة والشجاعة في ليبيا