عشق لا ينقطع بين رياضة الملاكمة وممارسيها

10/01/2017
بهدوء مدينة سرقسطة الواقعة في شمال إسبانيا يسترجع أنطونيو لوبيث ذكريات زمان غابر كان خلاله أكثر شخصية المدينة شهرة وتقديره في تلك الحقبة فاز أنطونيو بلقب بطولة العالم في الملاكمة إنجاز رياضي تلاشى الآن صداه بعد أن بدد هذا البطل كل مدخراته واضطر أحيانا إلى التسول أو العمل في مهن لم يكن مردودها كافيا لتسديد حاجياته ومتطلبات أسرته عندما تعود بطلا إلى بلدك تتحول إلى شخصية إعلامية وتخال لبرهة أنك تملك كل شيء تسقط في فخ دفع عدة رياضيين إلى الانحراف عن الطريق الصحيح والتخلي عن مسيرتهم الرياضية ولأن المثابرة من شيم الأبطال حول أنطونيو انتصاراته إلى وقود للأمل والتفاؤل في هذا النادي البسيط يقاوم هذا الملاكم قلة ذات اليد بالتنقيب عن أبطال جدد حتى وإن لم يسعفه الحظ يقول إن مجرد إبعاد هؤلاء الشباب عن دروب الانحراف إنجازا في حد ذاته أنطونيو وضع كل ما تبقى من مدخراته في تأسيس مركز لتعليم الملاكمة رياضات الدفاع عن النفس للشباب وجعل منه ملجأ لنظرائه من أبطال اللعبة السابقين الذين ضاقت بهم سبل الحياة ولا يجدون مكانا يؤويهم بهذه الإمكانيات المحدودة يقول أنطونيو إن الملاكمة الإسبانية لن يكون بمقدورها صنع أبطال جدد كابيروكا فرنانديز الذي مات في هذه المدينة مشردا ووحيدا مصير جعل البعض يسمي هذا النادي بملجأ الملاكمين المحطمين لم يدور في خلده أنطونيو لوبيث أن معركة الحياة ستكون أصعب من تحقيق بطولة العالم في الملاكمة لكنه بعد انطفاء الأضواء وبريق الشهرة اختار ألا يرفع الراية البيضاء زبير الجزيرة من مدينة سرقسطة