طعام جنود النظام وطعام المليشيات

10/01/2017
عندما بدأت ترد أخبار عن إرسال إيران ميليشيات شيعية إلى سوريا بذريعة حماية المزارات المقدسة لم يكن عدد هذه الميليشيات يثير الانتباه لكن ومع مرور الوقت واحتدام الحرب بدأت أعداد القادمين تثير الاهتمام فقد وصل إيرانيون وأفغان وباكستانيون وآخرون من جنسيات أخرى على دفعات حتى أصبحت أعدادهم تقدر بالآلاف ويكفي أن إيران أعلنت قبل سقوط حلب أنها فقدت أكثر من ألف قتيل في سوريا الآن لم تعد أعداد هذه المليشيات هي ما يثير القلق ولكن ما يثير القلق هي الامتيازات التي تحصل عليها على حساب المواطن السوري فقد وصل الأمر إلى حد أن نائبا في مجلس الشعب السوري تحدث عن هذه الامتيازات مقابل ما يعانيه الجندي السوري في بلاده ما يقوله النائب السوري هنا يعد رسالة خطيرة مفادها أن من قدموا بدعوى حماية المزارات ومواجهة الإرهابيين بدؤوا يحصلون على منافع مادية على حساب أبناء البلد ويدعم كلام النائب الأخبار التي تتحدث عن جهود لتوطين أفراد المليشيات المتعددة في مناطق هجر منها أهلها بسبب الحرب أو أخرجوا منها بالقوة كما حصل في حلب أخيرا ويرى مراقبون أن هناك سعيا لخلق نوع من التوازن الديموغرافي في بعض المناطق ولذلك أعطوا المنتمين لهذه الميليشيات امتيازات منها حق التملك ويثير هذا الأمر سؤالا أخلاقيا كبيرا لأنه في الوقت الذي قتل فيه مئات الآلاف من السوريين وهجر الملايين يحصل أناس قدموا من مناطق بعيدة على امتيازات ويبدو من كلام النائب في مجلس الشعب السوري أن السوريين المؤيدين للنظام والمنتمين للجيش السوري أنفسهم لا يحصلون على ما تحصل عليه الميليشيات