القصف العنيف لقرى وادي بردى المحاصرة

09/01/2017
على وقع انهيار ما عرف بهدنة الماء تعاود قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني قصفهم العنيف في قرى وادي بردى المحاصرة دون أن تلقي بالا لتحذيراته المعارضة المسلحة المتكررة من انعكاس ذلك على الاتفاق الشامل لوقف إطلاق النار الذي توصل إليه الطرفان برعاية روسية تركيا في التاسع والعشرين من ديسمبر الماضي ولا حتى لتحذيرات جمعيات أهلية في وادي بردى من كارثة قد تحل بملايين المدنيين بالوادي وفي العاصمة دمشق في حال استمرار الحملة العسكرية الشرسة التي يشنها النظام والمليشيات الحليفة له على المنطقة منذ أكثر من عشرة أيام لاسيما بعد الدمار الذي أصاب منشأة عين الفيجة ومضخاتها جراء القصف بالبراميل المتفجرة بحسب إعلام دمشق الحربي فإن التصعيد يأتي ردا على رفض المعارضة المسلحة عرضا من روسيا يتضمن سيطرة قوات النظام على نبع عين الفيجة الذي يغذي دمشق بالمياه في حين تقول المعارضة إن الهدنة لم تكن موجودة أصلا حتى تنهار وبأن التصعيد يأتي في أعقاب تمكنها من صد هجوم هو الأعنف لقوات النظام وحلفائه على محاور الحسينية وعين الفيجة وكفير الزيت وبسمة وكلها قرى تابعة لوادي بردى أن الصورة الأوسع للمشهد هناك قد تحمل دلالات أخرى فمعسكر النظام المنتشي بما حققه في حلب يبدو عازما على توظيف ذلك في تحقيق مكاسب ميدانية جديدة لاسيما في ريف دمشق الغربي مستفيدا من حالة الإرباك والتشتت التي يمر بها خصومه وحلفائهم على حد سواء فبينما يقول النظام إنه يريد دخول الوادي ليؤمن بشكل دائم مصدر مياه العاصمة يقول ناشطون محليون إن الهدف الحقيقي للحصار والقصف الجوي والصاروخي هو إجبار مقاتلي المعارضة على القبول بتسوية وفق مقاسات دمشق وهي ذات التسوية التي نجح النظام في فرضها على مقاتلي المعارضة في بلدة كناكر بريف دمشق الغربي إذ يقضي الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان هناك بخروج مقاتلي المعارضة نحو الشمال السوري بعد تسليم أسلحتهم وتسليم إدارة البلدة لقوات النظام السوري كما يتضمن تسوية أوضاع الراغبين بالبقاء في البلدة من المنشقين العسكريين أو من المطلوبين لأجهزة النظام الأمنية