واشنطن تلوح بإنهاء التنسيق مع موسكو بشأن سوريا

29/09/2016
يبدو أن التنسيق الأمريكي الروسي فيما يتعلق بالشأن السوري الراهن قد وصل مرحلة بالغة التعقيد كانت متوقعة بدرجة كبيرة تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري التي ذكر فيها أن واشنطن في سياق التطورات الحالية في حلب توشك أن تعلق محادثاتها مع موسكو بشأن محاولة تطبيق إحياء اتفاق لوقف إطلاق النار واعتبرها لحظة يتعين فيها لبلاده البحث عن بدائل أخرى تصريحات كيري جاءت في زخم تراشق سياسي متصاعد بين الجانبين منذ انهيار الهدنة وما أعقبه من عمليات عسكرية واسعة النطاق نفذها النظام السوري بدعم من الطيران الحربي الروسي في حلب وأريافها وكان نائب كيري قد أشار إلى البديل القادم خلال إفادة أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الرئيس طلب من جميع الوكالات طرح خيارات بعضها مألوف وبعضها جديد نعكف على مراجعتها بجدية شديدة وعندما يتسنى لنا بحثها في الأيام القادمة ستتاح لنا الفرصة للعودة والحديث عنها بالتفصيل وبلهجة بدت عنيفة حذر المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية واشنطن من تبعات أي استهداف للجنود الروس بل لوح بأن بلاده تعرف جيدا مواقع انتشار الخبراء الأميركيين في سوريا فيما انتقدت الخارجية الروسية بشدة تصريحات سابقة ليكري ذكر فيها أن أوضاع حلب الراهنة يمكن أن تساعد على عودة الإرهابيين لتنفيذ عمل ما ضد روسيا يقولون إن المتطرفين سوف يتحركون عن من يتحدثون هل يمكن أن تكون المعارضة المعتدلة التي تدعمها واشنطن لا يمكننا تقييم هذه التصريحات إلا على أساس أنها دعوة للمتطرفين لفعل ذلك وبينما يطرح السؤال المتعلق باتجاهات الأمور في غمرة هذا الواقع يبدو أن الرئيس أوباما وفي الربع ساعة الأخير من ولايته لم يجد سوى التعبير عن الاكتئاب وانفطار القلب تجاه التطورات على الأرض السورية ليجد نفسه يتقاسم مشاعر اكتسبت بالقلق والإدانة عايشها الأمين العام للأمم المتحدة لسنوات ليخرج عن طوره بعد فوات الأوان فكم سيحتاج أوباما للخروج من هذه الحالة بينما تمضي الأزمة السورية إلى مسارات مجهولة