وفاة الرئيس الإسرائيلي السابق شيمون بيريز

28/09/2016
أحد أبرز زعماء في تاريخ إسرائيل شيمون بيريز حياة سياسية حافلة أمضاها كلها لتحقيق المصالح الإسرائيلية العليا بالطرق الدبلوماسية أحيانا وبالعسكرية أحيانا أخرى يحب للترويج لنفسه على أنه صانع سلام لكن استعراضا لمسيرته السياسية والحربية يبرهن أنه ليس أقل تشددا مع العرب وفتكا بهم من صقور إسرائيل ولد في بولندا عام ثلاثة وعشرين وهاجر مع عائلته إلى فلسطين عندما بلغ الحادية عشرة إنضم إلى عصابات الهاغانا وتقلدت تباعا منذ الخمسينات مناصب عدة في وزارة الدفاع حتى تعيينه وزيرا عام سبعة وستين أنشأ الصناعات العسكرية الجوية الإسرائيلية ودفع العلاقات الإستراتيجية مع فرنسا بشكل مميز بلغ الذروه خلال العدوان الثلاثي على مصر في عام ستة وخمسين ترك حزب مباي ليؤسس مع بن غوريون حزب رافي ليعود ويوحد الحزبين عام ثمانية وستين تحت مسمى حزب العمل عام تسعة وستين عين وزيرا للاستيعاب والهجرة وأصدرت تصاريح لبناء أولى المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة عقب حرب أكتوبر من عام ثلاثة وسبعين لعب دورا مهما في مفاوضات فك الارتباط مع مصر وكان أحد مخططي عملية عنتيبي لإنقاذ رهائن إسرائيليين كانوا على متن طائرة اختطافها فدائيونا إلى أوغندا زعيم حزب العمل حتى عام اثنين وتسعين ونائب رئيس الاشتراكية الدولية في عام ثمانية وسبعين عين رئيسا للوزراء للمرة الأولى ما بين أربعة وثمانين وستة وثمانين في حكومة الوحدة الوطنية مع الليكود ومع عودة حزب العمل للحكم في عام اثنين وتسعين عين مجددا وزيرا للخارجية وأدار مفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية أفضت إلى توقيع ما يعرف باتفاق أوسلو فاز على إثرها بجائزة نوبل للسلام إلى جانب إسحاق رابين وياسر عرفات غداة اغتيال رابين في عام خمسة وتسعين تولى للمرة الثانية رئاسة الوزراء لا يمتلكوا شهرة عسكرية كبيرة غيره لكنه قاد عدوانا عسكريا دمويا على لبنان عام ستة وتسعين سمي عناقيد الغضب قصف خلاله مقرا للأمم المتحدة في بلدة قانا الجنوبية التجأ إليه نساء وأطفال فقتل أكثر من مائة منهم عاد ليأخذ دورا بارزا على الساحة السياسية بعد انتفاضة الأقصى في سبتمبر من عام 2000 في مارس من عام ألفين وواحد عين وزيرا للخارجية ونائبا لرئيس الوزراء آنذاك أرييل شارون لينتخب في عام ألفين وسبعة الرئيس التاسع لإسرائيل يعتبر مهندس البرنامج النووي الإسرائيلي وله دور كبير في بناء مفاعل ديمونة لا يمانع في منح الفلسطينيين حكما ذاتيا تحت السيادة الإسرائيلية ولا تبتعد مواقفه المتشددة من مسألة المستوطنات وعودة اللاجئين والقدس عن مواقف حزب الليكود وهو اعترف بأنه وشارون يتفقان على وجوب حل الصراع مع الفلسطينيين على مراحل لكنهما يختلفان على توقيت هذه المراحل