من هو حتر ولماذا قتل؟

25/09/2016
هنا قتل وهذا دمه كان ناهض حتر في قصر العدل حين فاجأ هو رجل في نهاية الأربعينات من عمره وأطلق عليه الرصاص اعتقلت الشرطة على الفور مطلق الرصاص وقد عرف أما القاتل ذاك الذي أطلق ما هو أسوأ من الرصاص فما زال محل جدل في البلاد وقعت الجريمة في حصن العدالة وضدها ذلك أن ثمة قاتل ارتأى أن يحققها على طريقته في موقع غير بعيد عن مجلس النواب الأردني وكانت لافتة هذه الصورة لمحجبة هرعت لإسعاف الكاتب الصحفي حتر ما ينفي وفق كثيرين وجود أي ظلال طائفية لجريمة مقتله أكثر من ذلك كان ثمة إجماع على إدانة القتل في مجتمع لم يعرف تاريخه اغتيال لصاحب راي تساوى في هذا ما نختلف مع الرجل ورأوا في آرائه حرية التعبير ومن رأو أنه لا علاقة لها بتلك الحرية وأنها تندرج في إطار التعصب وإهانة الرموز الدينية والتحريض على الكراهية التي تجرمها القوانين حتى في الدول الديمقراطية لكن من هو حتر ولماذا قتل انه يساري قديم وخريج علم الاجتماع والفلسفة من الجامعة الأردنية في مطلع شبابه التحق بتنظيم ماركسي عارض وناوأ الحكومات الأردنية المتعاقبة واعتقل مرارا قبل أن ينتهي به الأمر إلى أكثر المواقع الفكرية التباسا تأييد الرئيس السوري الذي تردد عليه مرات وشد على يديه إضافة إلى إيران أما كيف تأتى له هذا الجمع بين نظام الولي الفقيه والنزعات الماركسية فذاك ما أسهب فيه معارضون رأوا فيه طائفيا في كل ما يتعلق بالمكون السني في المنطقة إلا أن ذلك بقية إلى حد كبير في سياق آراء تبدى ويرد بها أو عليها اعتقل حتر الشهر الماضي بتهمة إثارة النعرات المذهبية وإهانة المعتقد الديني وكان ذلك بسبب إعادة نشر رسم كاريكاتيري مسيء للذات الإلهية على صفحته في موقع فيسبوك أثار ذلك ردود فعل متشنجة بعضها اتهم الرجل بتعمد إهانة الإسلام نفسه فسارع حتر إلى حذف الرسم من صفحته وأصدر بيانا يؤكد فيه أن الرسم يسخر ممن وصفهم بالإرهابيين لا من الذات الإلهية اعتقل مرة أخرى قبل أن يفرج عنه بكفالة بعد نحو أسبوعين وظن كثيرون أن الأمر قد انتهى لكن اغتياله أكد حسب البعض أن ثمة قاتل طليقا يتجول في الجوار وقد دفع ذلك بعض للمطالبة بإقالة رئيس الوزراء ووزير الداخلية وتحميلهما مسؤولية ما حدث فلماذا لم توفر للرجل حراسة وقد تلقى كما تقول عائلته ومناصروه عشرات التهديدات الموافقة بالقاتل الأمر نفسه حدث بكثيرين للتذكير أيضا بأن هناك نظاما في الجوار السوري قد يكون مستفيدة من مقتل الرجل الذي كان مناصرا له إضافة إلى حركات متطرفة تسعى لجر الأردن إلى أجندتها الدموية