فرنسا تنشئ 16 ألف زنزانة انفرادية جديدة

22/09/2016
يبدو أن كثيرا من سجون فرنسا لم تعد تتحمل مزيدا من السجناء فوق طاقتها الاستيعابية فبعد عدد من الأحداث التي عصفت بفرنسا خلال السنوات الماضية قفزت أعداد السجناء إلى ما يقارب 70 ألفا وهو ما يتجاوز القدرة الاستيعابية لسجون فرنسا بنحو 11 ألفا وفق أحدث إحصائية لمكتب إدارة السجون الفرنسية الزيادة الكبيرة مرتقبة في عداد زنازين بررت بالاكتظاظ في السجون وبتوجس فرنسي من أن تتحول السجون إلى مكان لتفريخ متشددين كما عبرت عن ذلك وزارة العدل الفرنسية في جولة بسجن قرب باريس تفقد وزير العدل الفرنسي مرافق السجن وتعهد بإنشاء 16 الف زنزانة انفرادية جديدة في أنحاء فرنسا يرى الوزير أنها ستساعد كثيرا على معالجة التطرف الناشيء من قلب السجون على حد قوله هناك ضرورة ملحة جديدة لكن أهمها هو المعركة ضد التطرف العنيف الحبس الانفرادي هو أداة من أدوات منع السجين من الوقوع في خطر التطرف ومنع انتشار الفكر الإرهابي داخل السجون قرار تعتقد السلطات الفرنسية أنه سيكون سلاح لمحاربة انتشار التطرف داخل سجونها لكنه في الوقت ذاته ان سي استخدامه فسيخالف مواثيق حقوق الإنسان التي تصنف الحبس الانفرادي شكلا من أشكال التعذيب وسوء المعاملة لا ينبغي استخدامه إلا كدبير استثنائي ولمدة قصيرة وفق شروط وبإشراف قضائي ويرى آخرون منذ عقوبات السجون أن زيادة أعداد الزنازين الانفرادية لا يخدم جوهر القضية في تحويل المجرمين إلى صالحين ينفعون أنفسهم ومجتمعاتهم السلطات هنا تريد أن تنفق المال على بناء مزيد من الزنازين هذا لن يحل صلب المشكلة فعندما يخرج السجناء يقعون في مأزق أخرى يجب أن يركز الإنفاق على إنشاء مراكز تدريب وكيفية إدماج السجناء المسرحين في المجتمع ويخشى حقوقيون أن الزنازين الانفرادية الجديدة التي ستبنى على مدى السنوات الأربع المقبلة قد تفتح الباب لممارسات تعذيب نفسي وجسدي تخالف مواثيق حقوق الإنسان واتفاقية مناهضة التعذيب