شكوك تحيط باتفاق موسكو وواشنطن بشأن سوريا

16/09/2016
فعلها لافروف خلال محادثاته مع كيري قبيل الإعلان عن الاتفاق بينهما خرج الرجل على الصحافيين ليقدم لهم الفوتكا قال ضاحكا إن البيتزا من الأمريكيين والفوتكا من بلاده بدا كمن يحتفل بينما كان العالم في حينه يترقب اتفاقا صعبا تمخض عن اجتماع الرجلين لأكثر من عشر ساعات متواصلة تم الاتفاق لكن الاحتفال به كان أبكر الروس هنا يفوزون بالنقاط على ما ذهب البعض بل بالضربة القاضية كما أصر آخرون رأو أن الأمريكيين سلم مقاليد سوريا لموسكو باستثناء تفاصيل قليلة وصغيرة ظلوا شركاء فيها أما برهان هؤلاء فمصير الأسد الذي لم تأتي عليه المحادثات من قريب أو بعيد إضافة إلى موافقة واشنطن على طلب موسكو القديم بتجريم اطراف رئيسية فاعله على الأرض من المعارضة السورية ووصمها بالإرهاب وأكثر من ذلك تشكيل غرفة عمليات استخباراتية لفرز من تراهم موسكو إرهابيين تنبغي محاربتهم ليس وحدها بل بالاشتراك مع الأمريكيين هل حدث هذا فعلا وما هي بنود الاتفاق ولماذا لا يعلن ذاك ما أصبح مطلبا لحلفاء واشنطن ومن قبلهم موسكو التي تطالب وتلح تفعل ذلك بينما تحتفظ بحقها في رواية الحدث على الأرض هنا تقول إن قوات الأسد انسحبت من طريق الكاستيلو في حلب بالغ الأهمية لإيصال المساعدات لتعود ثانية وتقول إن المعارضة تهاجم الطريق وإن القوات الحكومية السورية لم تجد بدا من العودة إليه فتحتج واشنطن ولكن بالفتور يشبه من يتواطأ لا من يملي الشروط أو يطالب بتطبيق الاتفاق ثمة غموض إذا لصالح الروس على ما يبدو يعززه ما يفعلون في حلب إضافة إلى ما أصبحوا يطالبون به أخيرا منه دعوة أحد مساعدي لافروف المعارضة السورية للتخلي عن مطلبها برحيل الأسد كبادرة حسن نية للوهلة الأولى تبدو هذه الدعوى أقرب إلى الفانتازيا منها إلى الحقيقة لكن خلو اتفاق كيري ولافروف من مجرد الإشارة إلى مصير الأسد يزيد الشكوك من بنود سرية ربما لم تعلن من بينها تحييد الخلاف على مصير الأسد مقابل الاتفاق على رأس المعارضة المسلحة أو على الأقل أحد أطرافها الكبرى ذاك وسواه ربما دفع هذا الرجل بشار الأسد إلى صلاة العيد في داريا خطوة رأى فيها البعض إهانة مقصودة للمجتمع الدولي قبل ضحايا قصف جيشه على المدينة وتهجير سكانها يستطيع أن يفعل ما يشاء هنا فالروس يحمونه بقصفهم والأمريكيين بصمتهم إن لم يكن بتواطؤهم