الحكومة العراقية: لا نملك مخصصات لإعادة إعمار الرمادي

16/09/2016
هكذا تبدو مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار العراقية من الجو بعد أشهر من استعادت القوات الحكومية والمليشيات المتحالفة معها السيطرة عليها دمار واسع شمل معظم منشآت المدينة ومرافقها وأحيائها جراء القصف الجوي المكثف من جانب سلاح الجو العراقي وطائرات التحالف الدولي فضلا عن معارك مع تنظيم الدولة والألغام التي زرعها والعبوات التي فجرها عراقيون كثر تساءلوا ألم يكن بالإمكان استعادة المدينة بحجم الدمار أقل بدلا من سياسة الأرض المحروقة وما ترتب على ذلك من آثار وانعكاسات وأثمان دفعها أهالي المدينة وسيدفعونها بالضرورة وربما لأجيال تقول الحكومة العراقية إن التنظيم ومقاومته الشرسة وأساليبه القتالية النوعية هو ما جعل الرمادي على هذا النحو اليوم مدينة بلا جسور وهي التي ترقد على ضفتي نهر الفرات حيث يصعب على من تبقى من أهلها أو من عاد منهم أو من سيعودون يوما ما أن يستأنف حياتهم كما تعاودوا أحياء سكنية بأكملها تحولت إلى ركام ولم تعد مؤهلة لاستقبال سكانها الذين اضطروا وربما أرغموا على مغادرتها حال المنشآت العامة من مستشفيات ومدارس وجامعات ومرافق حكومية ليس أفضل من حال المنازل فالمدينة غدت بلا مرافقا تقريبا عاد آلاف من سكان المدينة فواجه أوضاعا أقل ما يمكن أن يقال فيها أنها مزرية بينما اختار آلاف آخرون الانتظار لاسيما بعد إعلان الحكومة المركزية أنها لا تملك الأموال الكافية سواء لإعمار المدينة أو لتعويض أهلها وهو ما يعني استمرار الحال على ما هو عليه وبقاء الرمادي مدينة غير قابلة للعيش فيها زمنا قد يطول وضع الرمادي تكرر في تكريت وفي الفلوجة ولعل هذا ما يدفع كثيرا من العراقيين إلى ترقب ما سيؤول إليه مصير مدينة الموصل الأكبر والأضخم والأكثر كثافة سكانية مع إعلان الحكومة والتحالف الدولي بدء العد التنازلي لمعركة استعادتها من تنظيم الدولة