دعوة لتشكيل قوة عسكرية مشتركة تحمي مصالح أوروبا

14/09/2016
قررت بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي ودخلت أوروبا في دوامة المخاوف من تفتت القارة العجوز غير أن الأوروبيين ورغم عظم المصاب مازالوا يدعون إلى التمسك باتحادهم الذي طالما كان بالنسبة لهم حلما أدعوكم إلى تجاوز الخلافات والإنقسامات فالتاريخ لن يتذكر أسماءنا بل سيحكم علينا من خلال إرادتنا وقناعاتنا علينا التحلي بالنزاهة فتاريخ لن يذكرنا بل سيذكر أخطاءنا لذلك ينبغي علينا تفادي الأخطاء التي من شأنها إنهاء الحلم الأوروبي لعل التضارب بين السيادة الوطنية والتكامل الأوروبي كان من أكثر العقبات تعقيدا في العلاقات بين دول الاتحاد فكان من الواضح أن ما يجمع بين مواطني البلد الواحد أقوى مما يربطهم ببقية شعوب القارة ما خفض ربما من فرص الاندماج في المشروع الأوروبي وها هو قرار بريطانيا بدأ يشجع قوى اليمين الأوروبي للضغط باتجاه إجراء استفتاءات مماثلة ولم تعد فكرة الاتحاد تستهوي مواطنين أوروبيين في باريس وبرلين وبروكسل وغيرها من العواصم الأوروبية بينما تحاول الدول الأعضاء في الاتحاد التعامل مع الخارج بصيغة موحدة لا تخفى مظاهر الانشقاق الداخلي في العلاقات البينية فالضغوط الاقتصادية الخانقة لسياسات التقشف وحتى سياسات التعامل مع اللاجئين منحت فرصة مناسبة لتيارات انفصالية متطرفة كي تقدم نفسها للمواطن الأوروبي بصورة الطرف الأكثر حرصا على مصالحه القطرية وأخيرا تأتي أزمة الهوية في أوروبا لتختبر مدى استعداد الأوروبيين لقبول لاجئين من آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط بحثا عن فرصة في القارة العجوز