حفتر يستهدف الهلال النفطي بليبيا

11/09/2016
يفعلها حفتر يستهدف الهلال النفطي في البلاد تهاجم قواته بشكل مفاجئ وواسع الموانئ الكبرى هناك راس لانوف والسدرة والزويتينة تدور اشتباكات عنيفة في المنطقة بالغة الأهمية والتي تحوي آبار النفط وموانئ تصديره يطلق حفتر على عملياته العسكرية هذه اسم البرق الخاطف ويستخدم فيها سلاح الطيران على أمل حسم المعارك وتحويل نفط البلاد وثروتها لصالحه فإذا نجح فإنه سيحرم حكومة الوفاق الوطني أهم مواردها في بلاد يشكل النفط نحو خمسة وتسعين في المائة من مواردها وجاء الهجوم الكبير والمباغت بينما كانت المؤسسة الوطنية للنفط تستعد لتصدير النفط في وقت لاحق من هذا الشهر و الشهر المقبل من الموانئ الكبرى وتحديدا راس لانوف والزويتينة بل إن بعض شاحنات النفط عرضت بالفعل للتحميل وثمة ناقلة ضخمة استئجرت أيضا لإعادة تفعيل قطاع الطاقة بيعا وتصديرا وكان الهجوم استباقا وفي الوقت نفسه نوعا من المفاجأة غير السارة لحكومة الوفاق والقوات التي تدعمها وخاصة كتائب مصراتة فقد استغلت القوات التابعة لحفتر إنهماك قوات خصومها في عملية البنيان المرصوص في مدينة سرت ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية فهجمت في مناطق الشرق والأهم ضربت قطاعا كانت حكومة السراج تعول عليه كثيرا وبهذا تحول الصراع من صراع على الشرعية إلى قتالا حول الثروة ومن شأن ذلك لو استمر وتفاقم إعادة الوضع في ليبيا إلى ما قبل حكومة السراج وتهديد العملية السلمية التي قادتها الأمم المتحدة كوبلير سارع إلى التنديد بهجوم قوات حفتر فالهجوم سيؤدي لمزيد من الانقسامات بينما يجب أن يكون النفط لجميع الليبيين وليس لمن يملك القوة على السيطرة عليه وتعطيل عمليات إنتاجه وتصديره ويعتقد أن حفتر لجأ إلى هذه العملية بعد أن ضاقت عليه الدوائر الاعتراف بحكومة الوفاق يزداد والأهم هو تغيير عواصم كبرى بمقارباتها تجاه الصراع في ليبيا فالولايات المتحدة أصبحت فعليا ومنذ بداية الشهر الماضي تقاتل إلى جانب قوات البنيان المرصوص ضد تنظيم الدولة في سرت وهو ما يعني أن رهان حفتر ومناصره في الداخل ومن يحالفه في الإقليم على مفهوم الحرب على الإرهاب لضرب حكومة السراج قد انهار فهذه الحكومة لا سواها من يحارب تنظيم الدولة في سرت ومن يدعو للحوار بين الفرقاء الليبيين وهي تحظى باعتراف دولي يقطع الطريق على محاولات التشكيك في شرعيتها تحت أي عنوان حتى لو كان محاربة الإرهاب ذاك كاف لحفتر ليسعى عسكريا لتخريب العملية السياسية بأسرها التي أصبحت تستبعده على حسابه