ثغرات الاتفاق النووي الإيراني وقمة جبل الجليد

01/09/2016
كان هذا في يناير مطلع هذا العام وتحديدا في الثاني عشر من ذلك الشهر آنذاك احتجز الحرس الثوري الإيراني زورقين صغيرين تابعين للبحرية الأمريكية وقام الحرس بما هو أكثر تعمد إهانة ما كانوا على متن زورقين من جنود اجبرهم على الركوع ووضع أيديهم خلف رؤوسهم ولاحقا حرص التلفزيون الإيراني الحكومي على بث الصور وإعادة بثها مرارا وتكرارا ليس أكثر من ذلك من إهانة قالها عضوا في الكونغرس الأمريكي منتقدا صمت الإدارة الأمريكية على الحدث وقع هذا وسط تساؤلات حول سر الجرأة الإيرانية وتوقيتها تقرير لمعهد العلوم والأمن الدولي ومقره واشنطن يقدم أجوبة غير مباشرة ويكشف أسرارا ربما توضح خلفيات ما بدا أنه وهن ورخاوة أمريكية غير مفهومين للكثيرين فواشنطن كانت تريد اتفاقا بأي ثمن على ما قد يفهم بأثر رجعي حتى لو تم لصالح طهران وفقا لشروطها يكشف التقرير عن اتفاق الولايات المتحدة والدول التي تفاوضت مع إيران لإنجاز الاتفاق النووي على التفاف سرا على بعض القيود التي يفرضها الاتفاق على طهران والهدف هو تيسير الوصول إلى الموعد المتفق عليه للبدء برفع الحظر عن إيران وللمفارقة كان الموعد في السادس عشر من يناير الماضي وتحديدا بعد أربعة أيام فقط من احتجاز زورقين الأمريكيين كانت إيران تعرف إذن أنها تستطيع أن تفعل ما تشاء وأن واشنطن ستصمد حتى لو تمت إهانة جنودها ووفقا لمدير المعهد فإن ثمة إعفاءات منحت لإيران بهدف محاباتها ومنها السماح لها بتجاوز ما نص عليه الاتفاق النووي بشأن كمية اليورانيوم منخفض التخصيب الذي يمكن لطهران الاحتفاظ به إضافة إلى ثغرات تسمح لإيران بتنقية اليورانيوم لديها فيما يحوله إلى عالي التخصيب أي قابل لإنتاج أسلحة نووية وبحسب تقرير المعهد فإن هذا تم بموافقة دول ما يسمى خمسة زائد واحد على أن ما كشف قد يكون في رأي البعض ليس أكثر من قمة جبل الجليد فإيران فعلت أكثر مما يحتمله الاتفاق النووي وما قد يعرضها لعقوبات دولية لكن تلك لم تفرض عليها ومن ذلك اختبارها صواريخ باليستية مديات كبيرة توجب العقوبات أو على الأقل التهديد بها كما أنها مضت أبعد فيما تقول إنه برنامجها النووي السلمي وتفقت أخيرا مع موسكو على البدء ببناء مفاعلين جديدين يحدث هذا وهي تتمدد في المنطقة سياسيا وعسكريا بتحالف مع الروس وإغماض العينين من واشنطن وربما بتواطوء منها على ما ينتقد البعض