"روسينوفو".. مأوى المكفوفين في روسيا

30/08/2016
لم يعد المكان كما كان يوما مزدهرا ويعج بسكانه المكفوفين بقايا إشارات ومصنع يقف شامخا كتمثال مضى عليه ردحا من الزمن المصنع الذي يعمل فيه نحو مائة عامل كان قبل انهيار الاتحاد السوفيتي يوفر دخلا لأكثر من ألف شخص بينهم سبعمائة مكفوف اما الآن فها هو يعيش خريفه مع ممن بقوا بالانتين هنا منذ العام اثنين وستين ترى الأشياء على هيئة ظلال لا أكثر إنه مصنعي الغالي إنه حياتي الثانية ألم تفكري يوم بمغادرته أبدا أحب هذا المكان فقد منحني مدخلا إلى الحياة فان هو الآخر من المخضرمين هنا كل شيء يناسبني بالطبع كان العمل في السابق مأمونا ويسهل التنبو به أما الآن فهذا ما لدينا مقتنعون هم بنصيبهم فلا خيار لديهم وإذا كان الاتحاد السوفيتي قد خصص لهم برامج بأكملها وشيد مدنا من أجلهم فاليوم قل من يسأل عنهم عملوهم بسيط وروتيني ويعتمد على جمع الأشياء الصغيرة لكنه يوفر لقمة العيش وإن كانت غير كافية فراتب شخص منهم لا يتجاوز 150 دولارا كان المصنع يتعاون سابقا مع مؤسسة روبيني لصناعة أجهزة التلفاز السوفيتية حيث كان المكفوفون يجمعون أجزاء الترتيب الإلكترونية المخصصة للتلفاز أما الآن فيموت المكان شيئا فشيئا يتحدثون عن مساعدة المعاقين وتكييفهم مع المجتمع لكن لا شيئا من ذلك في الواقع بل العكس يفصلنا عن المجتمع هكذا يمضي يومهم بل كل أيامهم رافقنا بالانتين إلى منزلها للتعرف على تفاصيل حياتها غير أنها اعتذرت بخجل في آخر لحظة على عدم استضافة لسوء حال المنزل رانيا دريدي الجزيرة