روسيف تدافع عن نفسها أمام "الشيوخ" البرازيلي

30/08/2016
هي اللحظة التي انتظرها كل خصومها ديلما روسيف تسير إلى مجلس الشيوخ كمتهمة حرصت على إبراز الثقة رغم إدراكها اختلال موازين التصويت لصالح خصومها هذا قبل الكلام أما بعده فاختلطت على الحضور هنا هويت المتهمي والمتهم لا تتوقع من الجبناء الصامتين الذين كانوا في الماضي يحملون السلاح واليوم يستخدمون القضاء من أجل تقويض الديمقراطية أن يتراجعوا لقد انتخبني أربعة وخمسون مليون برازيلي وما يجري الآن هو محاولة من المحافظين للانقلاب على نتائج الانتخابات والإنجازات الاجتماعية التي حققناها حضور الرئيس السابق لولا داسيلفا لدعم من يعتبرها البرازيليون ابنته الروحية كان مؤشرا إضافيا على خروج هذه الإجراءات من عباءة المحاسبة القضائية إلى تصفية الحسابات السياسية وعليه بدت الكلمات داخل القاعة كما في خارجها بعيدة عن تفاصيل مضمون الاتهامات لا أصدق أن أي السيناتور سيغير من رأيه عقب هذا الخطاب السياسي البيروقراطي هي لم تدافع عن نفسها وهي لن تنجح في تبرير سياساتها الاقتصادية التي جرت البرازيل إلى أسوأ أزمة اقتصادية نحن بحاجة للاحتفال بهذا الفعل الشجاع من الرئيسة ديلما لأنها هنا ليس فقط للتحدث مع أعضاء مجلس الشيوخ بل مع البرازيل والعالم وذلك للقول إنه لا يمكن تسمية هذه الإقالة بأي شيء سوى أنها انقلاب عسكريون دنيئ حملت كلمة روسيف بصورة عامة ما يشبه خطابا حزب العمال في الانتخابات المقبلة أما في الخاس فبدت وكأنها تحاول رسم نهاية حياتها السياسية في وجدان البرازيليين بطريقتها وليس كما ترغب أحزاب اليمين فالحضور المحدود في الخارج لأنصار روسيف بدا وكأنه إقرار من حزب العمال بأفضلية التحضير للمراحل الانتخابية المقبلة ومحاولة تقليل الأضرار السياسية لإجراءات الإقالة بدلا من المواجهة في الشارع على الأقل إلى حين رائد فقيه الجزيرة