الصومال يخوض صراع البقاء

30/08/2016
بعد عقود من الزمن ودخول البلاد في أنهار من الدم والتمزق أخذت الصومال تشق طريقها إلى الوجود مرة أخرى عبر مؤسسات الدولة مثل البرلمان وحكومة مركزية غير مؤقتة منذ عام 2012 وعلى الرغم من الاضطرابات المستمرة حافظت الصومال على اقتصاد صحي غير رسمي يقوم في الأساس على الثروة الحيوانية والتجارة والتسويق وخدمات النقل والمواصلات والاتصالات والخدمات المالية وشركات الطيران والتعليم والصحة والبناء والفنادق ورغم شح الإحصاءات الرسمية فإن المتوفر منها يشير إلى أن الاقتصاد الصومالي شهد على مدى سنوات معدلات نمو بلغت في المتوسط اثنين وستة أعشار في المائة وقدر الناتج المحلي والإجمالي عام ألف وتسعمائة وأربعة وتسعين بثلاثة مليارات وثلاثمائة مليون دولار حتى وصل عام 2010 إلى ما يقارب ستة مليارات دولار وارتفعت قيمة العملة الصومالية الشلن بحيث تراجع سعر الدولار من نحو 32 ألف شلن صومالي عام 2011 إلى ألف وستمائة فقط عام ألفين واثني عشر واستمرت عمليات المأسسة بسلبياتها وإيجابياتها خاصة بعد ألفين واثني عشر رغم الوضع الأمني غير المستقر وأعطت مؤشرات مبشرة خاصة مع نجاح الحكومة في عدد من الملفات أهمها تشكيل الولايات الفدرالية تكوين المفوضية القومية للانتخابات لجنة ترسيم الحدود ومن قبلهما لجنة الدستور لكن بعد مرور ثلاثة أعوام من النجاحات والإخفاقات توصل كل من البرلمان والحكومة الصومالية إلى عدم إمكانية تنظيم انتخابات في البلاد عام ألفين وستة عشر كما كان مقررا من قبل باتفاق محلي وإقليمي ودولي وتأجيلها إلى عام ألفين وعشرين عدم إمكانية إجراء الانتخابات تم تبريره بعدم اكتمال الإجراءات والهيئات الضرورية المطلوبة وعدم توفر تمويل كاف لتغطية تكلفة الانتخابات القرار الصوماليون لاقى معارضة من أطراف داخلية وخارجية ووسط التفجيرات المتتالية والصراعات الموروثة فإن الأمل مستمر لدى الصوماليين في مستقبل أفضل