الملح في قرية بيران بكردستان العراق

24/08/2016
مغامرة تعود أبو خليل على خوضها كل عام في هذا الوقت تقريبا فهو ينزل إلى هذه البئر بعمق حوالي ثلاثة أمتار ليحصل على بعض المياه التي تشكل أساس ما تحتاجه أسرته من مادة ملح الطعام يتناوب أهالي القرية على مدار السنة ويوميا على مياه البئر اليوم كان دوري بدأت العمل منذ الفجر فسحبت الماء أولا والآن اغليه ساعتين أو ثلاثة حتى يضفوا الملح على السطح بعد أذن نتركه تحت أشعة الشمس حتى يجف وهكذا نحصل كل مرة على حوالي خمسين كيلوغراما من الملح زوجة أبو خليل تشاركه العمل وتوعد له وجبة طعام مستخدمة الملح المستخرج يدويا وهو ملح لا يضاهيه في طعمه أو لونه ملح آخر على الأقل هكذا يقول سكان القرية تاريخ هذه البئر يعود إلى الآباء والأجداد في القرية والذين سكنوها منذ قرون وتحديدا إلى أربعمائة سنة خلت ومنذئذ والسكان يحصلون أحيانا على كميات تفوق حاجاتنا فنزعها على سكان القرى المحيطة لكن لا نقبل أن بيعه لأنه مقدس بالنسبة لأسلافنا ولنا أيضا أكثر من 600 أسرة تسكن ناحية بيران التي ذاع صيت بئرها في أرجاء المنطقة كافة وغدت تعرف أحيانا بقرية الملح وقد يجد زائر المدينة صعوبة في الحصول على ملح فهو لا يباع في الدكاكين وأهل المنطقة لديهم ما يحتاجونه من ملح استخرجوه من ماء البئر يعتبر سكان ناحية بيران أن الملح الذي تنتجه بئر القرية هو من أجود الأنواع لكنهم ورغم ذلك يمتنعون عن بيعه أو الاتجار به كما جاءت وصية الأجداد والأسلاف منذ قرون استير حكيم الجزيرة من ناحية تيران على الحدود العراقية التركية