ما حدود الخلاف الإيراني الروسي حول قاعدة همدان؟

22/08/2016
طهران تعلن انتهاء العمليات العسكرية الروسية المنطلقة من قاعدة همدان أهي نهاية دائمة مجرد تعليق في ظل حديث عن استمرار التعاون الاستراتيجي بين روسيا وإيران كشف موسكو دون رغبة طهران عن استخدام القاعدة خلال الأيام الماضية أثار جدلا داخل مؤسسات الدولة الإيرانية نفسها لم تكن تصريحات المسؤولين كلها دبلوماسية لذلك حرص المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على استخدام مصطلحات معينة ربما بطمأنة المعارضين لتلك الخطوة خلال إعلانه انسحاب المقاتلات الروسية من بلاده ما حدث هو عمل مؤقت وتعاون واضحا روسيا ليس لها قاعدة عسكرية ولا مستقرة في إيران وكان عملا مرحليا من خلال تفاهم الطرفين وتم بطلب من روسيا وموافقة إيران وقد انتهى الآن فعليا بيد أن زوبعة استخدم روسيا لقاعدة إيرانية لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية قد لا ينتهي قريبا داخليا إستاء بعض نواب البرلمان الإيراني من تلك الخطوة مما دفع مسؤولين إلى تقديم توضيحات وتبريرات مفادها إن ذلك لا يتعارض مع دستور البلاد لكن التصريح الافت كان من وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان الذي انتقد تعامل روسيا مع الموضوع الذي يبدو أن طهران كانت تتمنى أن يبقى طي الكتمان قال دهقان إن موسكو طرف دولي فاعل يعمل دائما على إثبات دوره في الملف السوري ولكن ما فعلته فيما يتعلق بمطار همدان لم يكن في محله ثمة تناقض في تصريحات المسؤولين الإيرانيين فبينما يصر ح المتحدث باسم الخارجية أن نستخدم روسيا للقاعدة جاء بناء على طلب من موسكو قال وزير الدفاع إن الطلب تقدمت به سوريا هناك نقطة يجب أيضا التوقف عندها وهي تباين التصريحات بشأن المدة التي انطلقت فيها المقاتلات الروسية من الأراضي الإيرانية منهم من تحدث عن الأيام الماضية فقط والبعض عن مدة أطول سبقت كشف روسيا عن الموضوع لو تفادت ما وصفه البعض بالاستعراض هل كانت ستكمل قصف مواقع في سوريا انطلاق من إيران مزيدا من الأيام أو الشهور لم تمضي ساعات على إعلان الخارجية الإيرانية حتى جاءت تصريحات السفير الروسي في طهران التي تحدث فيها عن احتمال استئناف مقاتلات بلاده هجماتها من إيران في المستقبل بناء على قرار مسؤولي البلدين مضيفا أنه لا توجد أي مشكلة في الاستفادة من البنى التحتية الإيرانية ومنها قاعدة همدان في استهداف من وصفهم بالإرهابيين لا مشكلة لدى طهران ما دامت موسكو تحترم عقود تسليم منظومة صواريخ أس 300 الدفاعية التي مازال جزء منها في الطريق والأهم أن يحترم كل طرف مصالح الآخر في الأرض السورية حيث صراع نفوذ على أشده غير آبهين بسنين الحرب الدامية ومآسيها على المدنيين العزل