أردوغان يهاجم الغرب وتركيا تهدد بوقف اتفاق الهجرة

02/08/2016
لا أصدقاء حقيقيين في الغرب لم ينطقها الرئيس التركي حرفيا لكن خطابه المثقل بالعتاب وشى بما لم تبح به الكلمات لقد ظنت تركيا أن لها أصدقاء قال رجب طيب أردوغان للأسف إن هذا الغرب يدعم الإرهاب ويقف إلى جانب الانقلابات وهم لا يتأثرون بذلك كما نتأثر نحن وللأسف من اعتقدنا أنهم أصدقاؤنا قدم الدعم إلى الإرهابيين والانقلابيين وهذا ينطبق على فرنسا والنمسا وبلجيكا لم تأت اتهامات الرئيس التركي عبثا كما يقول لكنه ساقها في ثنايا مفارقة محيرة فقبل أيام فقط منعت الحكومة الألمانية كلمة عبر الفيديو من الرئيس التركي إلى أنصاره في مدينة كولونيا لدعم الديمقراطية وفي مقابل منع أردوغان من الحديث سمحت برلين لزعماء من حزب العمال الكردستاني بتوجيه خطابات مماثلة لأنصارهم على الأراضي الألمانية رغم أن الاتحاد الأوروبي يدرج حزب العمال الكردستاني على قائمة المنظمات الإرهابية حين أدركت الحكومة التركية أنها تركت وحيدة تواجه محاولات الانقلاب بدأت مراجعاتها لحقيقة وقوة تحالفاتها تتساءل أنقرة مثلا عن نوعية الشراكة الاستراتيجية بينها وبين واشنطن إذا كانت الولايات المتحدة أو المتهم بأنه العقل المدبر الانقلاب وترفض تسليمه وبلهجة يقين يتحدث الساسة الأتراك عن أن سيناريو انقلاب الخامس عشر من يوليو تم تدبيره خارج حدود تركيا ومرارا تحدث الرئيس التركي عن دول أجنبية قد تكون ضالعة في محاولة الانقلاب سريعا تنتقل أنقرة من العتاب إلى الوعيد والتلوح بإمكانية تجميد الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي المتعلق بالهجرة يرى المسؤولون الأتراك أن الاتحاد الأوروبي لم يف بوعوده بموجب الاتفاق على الرغم من نجاح أنقرة في كبح تدفق اللاجئين إلى أوروبا وهدد وزير الخارجية التركي بأن بلاده ستوقف العمل بالاتفاق إذا لم يفتح الأوروبيون حدودهم أمام الأتراك دون تأشيرات دخول بحلول تشرين الأول أكتوبر وبعيدا عن صخب التهديد التركي والغضب الأوروبي شهدت صفحات التوتر تراشقا بين وزيري الخارجية التركي مولود شاوش أوغلو والنمساوي سبستيان كورتس غرد الوزير النمساوي لا نقبل تهديداته مولود شاوش أوغلو لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يمضي قدما باعتماده على الآخرين يجب أن نحمي حدودنا رد نظيره التركي ساخرا إنها ليست تهديدات سيباستيان بل إنه رأي حرية التعبير يا صديقي تبقي تركيا على لهجة الطعن في حقيقة أي تحالف ولو باسم المصالح المشتركة مع الغرب وتضع الكرة في ملعب حلفائها فلن تغادر الشكوك أجواء الدبلوماسية التركية إلا بخطوات تعيد الثقة لتحالفات نسجت على مدى عقود