السلطات التركية تؤكد فشل الانقلاب وتعتقل مئات العسكريين

16/07/2016
الديمقراطية التركية أمام الامتحان الأصعب شبح الانقلابات العسكرية أطل برأسه مجددا قبل أن يتوارى أمام شعب كانت إرادته أقوى من بنادق العسكر الذين حاولوا انقلاب على حكامه المنتخبين بعد ليلة عصيبة وطويلة وقاسية عاشتها المدن التركية البداية جاءت على شكل تحليق كثيف لطائرات حربية في سماء العاصمة أنقرة تلاها ظهور مفاجئ للدبابات وجنود في محيط بمطار أتاتورك الدولي وقيام عربات عسكرية وجنودا مدججين بالأسلحة بإغلاق جسر إسطنبول الشهير بدأ الأتراك ويدركون حينها أن خطبا ما يحلوا ببلادهم خصوصا مع بدء سماع الرصاص والاشتباكات في محيط مؤسسات أمنية كبرى من بينها رئاسة الأركان ومقر المخابرات ومعسكر للقوات الخاصة قبل أن يتأكد لهم أن السيناريو الذي لم يتخيله أكثرهم تشاؤما هو حقا الذي يجري تركيا تتعرض لانقلاب عسكري ما قطع الشك باليقين هو بيان تلته مذيعة على القناة الرسمية أعلنت فيه أن الجيش قد سيطر على السلطة بذريعة إساءة الحكومة المنتخبة للعلمانية والديمقراطية تلا ذلك أخبار عن احتجاز رئيس أركان الجيش على أيدي ضباط مشاركين بالانقلاب وسط معلومات عن وقوف جماعات فتح الله غولن المعروفة بالكيان الموازي وراء المحاولة الانقلابية إمتص حكام البلاد الصدمة والفعل وبدأ وردة الفعل رئيس الحكومة بن علي يلدرم أعلن عبر اتصال هاتفي بقناة خاصة أن قوات الأمن بدأت التحرك لردع للانقلابيين وأنهم سيدفعون الثمن دقائق بعدها يخرج رئيس البلاد رجب طيب أردوغان على قناة أخرى داعيا عبر سكايب المواطنين إلى النزول للميادين لإفشال الانقلاب لكن أردوغان ما لبث أن اتبع الدعوة بخروج على الهواء مباشرة متوعدا مدبري الانقلاب بأقصى العقوبات كان يدرك وقع هذا الظهور على أنصاره الذين تجاوبوا سريعا مع دعوته خرج الناس إلى الشوارع والساحات للدفاع عن الديمقراطية وذابت الفروق والخلافات بين ممثليهم في البرلمان حيث جاءت الدعوات من داخل مبنى البرلمان للوقوف صفا واحدا في وجه الانقلاب تبع ذلك تصريحات قيادات عسكرية رفيعة أعلنت فيها رفضها ما يجري ودعت الجنود المتمردين إلى الاستسلام انتقل الإرتباك إلى صفوف معسكر الانقلاب وسرعان ما استعادت قوات خاصة السيطرة على القناة الرسمية واعتقلت جنودا مشاركين في الانقلاب قبل أن تحكم لاحقا سيطرتها على اسطنبول ويعلن أردوغان من وسط مطارها أنا شجاعة المواطنين هي من أجبرت الدبابات على العودة إلى ثكناتها