عـاجـل: الأمن اللبناني: إصابة 17 من قوات الأمن خلال قيامهم بمهامهم اليوم في وسط بيروت ومناطق أخرى

ضباط بالمخابرات الأردنية يتاجرون بسلاح المعارضة السورية

27/06/2016
أسلحة كانت في طريقها إلى المعارضة السورية المسلحة لكنها انتهت في السوق السوداء عبر ضباط في جهاز المخابرات الأردنية القصة التي كشف عنها تحقيق مشترك بين صحيفة نيويورك تايمز ووقع الجزيرة باللغة الإنجليزية بدأت عندما أرسلت كل من أجهزة الاستخبارات الأميركية والسعودية شحنات من الأسلحة إلى الأردن تضمنت بنادق كلاشنيكوف هجومية وقذائف صاروخية الدفع وقذائف هاون وأسلحة خفيفة أخرى وبحسب مسؤولين أمريكيين فإن ضباط المخابرات الأردنية اللذين كان يفترض بهم نقل هذه الأسلحة إلى مقاتلي المعارضة السورية في محافظة درعا اختاروا بيعها إلى تجار ومهربي اسلاحه في السوق السوداء المحلية ليجنوا بذلك أرباحا قدرت بملايين الدولارات مكنتهم من شراء سيارات فاخرة وأجهزة وسلع كمالية أخرى باهضة الثمن ويعتقد مسؤولون في مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي الإف بي آي أن بعضا من الأسلحة المسروقة استخدم في إطلاق نار في نوفمبر تشرين الثاني الماضي أدى إلى قتل أميركيين وثلاثة آخرين في منشأة تدريب للشرطة جنوب العاصمة الأردنية عمان وعلى ما يبدو فإن التحقيقات الأميركية المتعلقة بهذه الحادثة كانت السبب المباشر في كشف ملابسات تورط الضباط التابعين للمؤسسة الأمنية الأقوى بالأردن في عمليات سرقة وبيع الأسلحة وذلك عبر تتبع الأرقام التسلسلية لقطع السلاح الأمر الذي أدى لاحقا لتوقف تلك العمليات خصوصا بعد شكاوى قدمتها كل من الولايات المتحدة والسعودية ورغم إنكار الحكومة الأردنية وعلى لسان الناطق بإسمها هذه المعلومات فإن مسؤولين أردنيين أكدوا أن التحقيقات الداخلية التي أجرتها المخابرات الأردنية أدت إلى توقف نحو 40 من مرتبات الدائرة بينهم ضابط رفيع برتبة مقدم قبل أن يتم لاحقا الإفراج عنهم ولكن بعد إنهاء خدماتهم هذا الموضوع لا يعدو عن كونه حالة فردية لا تمثل جهاز المخابرات العامة جهاز المخابرات العامة مؤسسة وطنية يكنها الأردنيين كل احترام وتقدير عدا عن كونه جهاز يتمتع بالكفاءة والمهنية العالية لكن التحقيقات المتعلقة بشحنات الأسلحة الخاصة بالمعارضة السورية لم تكشف المصير التي آلت إليه معظم الأسلحة المسروقة فيما يسلط ما جرى الضوء على ما تتسم به برامج التسليح والتدريب مقاتلي المعارضة السورية من فوضى وعشوائية حتى بعد الآمال التي عقدتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بإبقاء برنامج التدريب تحت الرقابة الصارمة