شباب بريطانيا يشعرون بخيبة أمل بعد الاستفتاء

25/06/2016
تسير الأمور في هذا الحي شرقي لندن بعد الاستفتاء التاريخي كالمعتاد لكن هو الهدوء الذي يسبق العاصفة لا أحد يعلم بيد أن الشباب البريطانيين اللذين صوتا أغلبهم لصالح البقاء ضمن الإتحاد الأوروبي يقولون إنهم يواجهون مستقبلا لم ينسجم خيوطه بأيديهم صوت للبقاء كما فعل معظم الندنيين لكن النتيجة كانت صادمة فكل منهم من جيلي أراد البقاء ربما كان علينا البقاء ولكن ماذا بوسعنا أن نفعل الآن بحسب أحد استطلاعات الرأي صوتها كبار السن الذين تفوق أعمارهم الخامسة والستين بنسبة ثمانية وخمسين في المائة لصالح الإنسحاب أي مستقبل لن يشهد منه إلا سنوات قليلة بينما يتعين على الشباب قضاء عمرهم في التعايش مع متغيرات فرضت عليهم الشباب الذين صوتوا بأغلبية كبيرة للبقاء في استفتاء الخميس لا يجب خداعهم بهذا القرار وعليهم أن يعلموا أنهم في جوهر ما نقوم به بريطانيا بإنسحاب يعد بمثابة قفزة في الظلام ويخشى من متابعتها أكثر من ثلاثة ملايين مهاجر أوروبي في البلاد الحي غربي لندن تنتشر محاله ومطاعمه المهاجرين من دول الإتحاد وهم قلقون أيضا بشأن مصيرهم في بريطانيا ما بعد الاستفتاء إنها خيبة أمل أيضا لأننا كنا ننظر لبريطانيا على أنها دولة ناضجة سياسيا بتقاليد ديمقراطية عريقة وطريقة التفكير عقلانية ولكننا نراها اليوم في قبضة القوميين يأتي ذلك بينما يحاول بريطانيون تجاوز هذا الاستفتاء من خلال عريضة إلكترونية جمعت أكثر من مليون توقيع وتطالب البرلمان بمناقشة احتمال إجراء استفتاء آخر أمر لا يبدو أن الأوروبيين قادرون على تحمل إذ يطالبون الحكومة بالتعجيل بفك ارتباطها بتكتل يجاهدون من أجل الحفاظ على تماسكه في هذه اللحظة غير المسبوقة في تاريخ القارة العجوز مينا حربلو الجزيرة لندن