أعمال درامية بأجندة من النظام السوري

25/06/2016
إذا ما كان الحديث عن سوريا الأسد في الدراما السورية في رمضان هذا العام بخير أما إذا كان الحديث عن سوريا التي خسرت من أبنائها نحو ربع مليون ونزح عنها وفيها وهجرة بينها نصف سكانها وتحول ثلث مساحتها إلى جحيم بفعل الحرب الدامية إذا كنا نتحدث عن سوريا هذه الدراما السورية في رمضان هذا العام في رأيي متابعين ونقاد كثر كارثة فنية أوانها نموذج مطقن لتحويل الخطاب السياسي والإعلامي لنظام قمعي إلى مادة درامية بهدف استثمار ما تتمتع به للترام ومن تداولات اقتناعين وما تحوزه من نسب مشاهدة عالية وخصوصا في مناسبات كرمضان لم يتغير واقع الرقابة طيلة حكم الأسدين الأب والابن ما تغير هو أن أجهزة مخابرات آل الأسد لم تعد تحكم قبضتها إلا على جزء من البلاد وبعض من اللعباد في الشطر الآخر الذي لم يعد تحت سيطرة النظام تتكفل وطائراته بتحويل واقعي ذاته إلى فعل إجرامي مأساوي هنا يبدو أسوأ ما يمكن أن تسهم في الدراما الموجهة والأحادية بتجاهلها معاناة السوريين كل السوريين هو تعزيز الانقسام الاجتماعي من خلال تغييب معاناة السوريين خارج مناطق سيطرة قوات النظام وكأنها غير موجودة قلل كثير من النقاد من تأثير الأعمال الدرامية التي تصدت بشكل مباشر وفج للحالة السورية من خلال بث رسائل سياسية مختلفة وذلك لأسباب عدة منها ضعف الإنتاج الكمي والتسويق وتعريتها من جانب ناشطي الثورة السورية في مواقع التواصل الاجتماعي وهؤلاء هم أيضا يشكل بدورهم بديلا عن غياب تام لأي عمل فني الاحترافي للمعارضة سوريا وفنانيها