السينما العربية مشكلات عدة وآمال كبيرة

18/06/2016
سينما مأزوما في واقع تعصف به تحولات كبيرة هكذا بدا حال الفن السابع في البلاد العربية تجربة فنية واكبت منذ قرابة القرن ونصف القرن ما عاشته المجتمعات العربية من أحداث وقضايا ومتغيرات لتصبح بمدارسها وأفلامها ومخرجيها وممثليها مادة لنقد فني مختص انكب على المكاسب والتحديات التي تعيشها السينما العربية سينما لعبت مصر فيها دور رائد خاصة على مستوى الكم فيها تنتج مئات الأفلام سنويا في مقابل أقطار أخرى لم تستطع كما المحروسة إرساء سوق سينمائية مستدامة قدمت السينما المصرية عديد النجوم من مخرجين وممثلين وتقنيين في الميدان حالها في ذلك حال باقي الدول العربية غير أن كيف ورغم أعمال مميزة لامست العالمية كتلك التي أنجزها الراحل يوسف شاهين بقي على مسافة من الكم ذلك أن السينما المصرية والعربية عامة حصدت مقدار محدودا من التتويج ولم تفلح بالقدر الكافي في الخروج من قوقعة المحلية إلى الأفق الواسع للعالمية ما دخل المال على فن إلى دفعه نحو آفاق جديدة أو افسدة قاعدة لم تستثني الشاشة الكبيرة فالجدل يستمر ساخنا بين السينما يصفها أنصارها بالملتزمة صاحبة العمق والرسالة وأخرى تجارية أولويتها جيوب المشاهدين الباحثين عن فتن الصورة والصوت بأي ثمن غابت السينما العربية إلى حد ما حيث حضر غيرها فالبون يبدو واسعا بينها وتلك المزدهرة في بلاد فارس سينما تصول وتجول في المهرجانات الدولية حاصدة الاسعفات والدبابات ذهبية وغيرها من الرموز التألق والتتويج الفني مهرجانات تعرفها السينما العربية وتسعى لمحاكاتها في نسخ محلية من قبيل مهرجانات قرطاجو الإسكندرية وأغادير مقتنيات وفرت فرصا ثمينة لأهل الفن ونقادهم للإجتماع والنقاش في واقع ومستقبل الفن السابع سؤال مصيري ارتبط بالأحداث التي مرت بها المنطقة وهي تجتازوا عواصف الربيع العربي تحول كبير واكبته السينما بأعمال عدة تفاوتت من حيث مضمونها وقيمتها الفنية لكن جميعها كرس العلاقة العضوية بين السينما والواقع الذي تتحرك ضمنه يجد العرب وكغيره من الأقوام في السينما ما يعيد إنتاج وواقعهم فنيا وتجد السينما في منعطفات ذلك الواقع خميرتها الإبداعية الأولى فتتنفس من خلالها قضايا الحرية والتغيير والتنوير ضمن معادلة يفترض بالربيع العربي أنه حمل دعوة لتجديد النظر فيها بحثا عن سينما عربية جديدة لواقع عربي محكوم بالتغيير لامحالة