عاصفة الحزم بعد 15 شهرا من انطلاقها

17/06/2016
في مارس آذار من عام ألفين وخمسة عشر هاجمت مليشيا الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح مدينة عدن في جنوب اليمن إثر انتقال الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته إليها بديلا عن صنعاء التي استولى عليها الحوثيون خلال انقلابهم في أيلول سبتمبر عام ألفين وأربعة عشر كان الهجوم على عدم آنذاك ملاحقة للسلطة الشرعية لكنه كان أيضا استعراضا للقوة وللمطامح ورسالة للجوار الإقليمي من الحوثيين ورعايتهم في المنطقة وردا على ذلك وما سبقه من تطورات في اليمن كانت عملية عاصفة الحزم الرسالة المضادة على شكل حملة عسكرية جوية بالأساس شارك فيها تحالف العربي وساعة وبأهداف معلنة أبرزها استعادة الشرعية ممثلة في الرئيس هادي وحكومته ومنع الحوثيين وحليفهم صالح من السيطرة على البلاد بالقوة إستمرت عاصفة الحازم نحو شهر قبل أن تتحول إلى طورها الثاني تحت مسمى إعادة الأمل المرحلة الأولى وهي عسكرية بالأساس حققت مكاسب ميدانية وسياسية من أبرزها استعادة وعدا ومباشرة الحكومة الشرعية عملها من هناك أخيرا كما استعيدت محافظات الجنوب ومأرب والجوف ومنطقته لهم على أطراف في صنعاء على أيدي الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وبدعم جوي من طائرات التحالف العربي وهي مكاسب ظلت تترسخ وتتوسع مع الوقت بعد عملية إعادة الأمل التي سعت أساسا إلى إغاثة المدنيين اليمنيين واستئناف المسار السياسي وفق المعطيات الجديدة التي ترتبت على عاصفة الحزم وأهمها القرار الدولي رقم ألفين ومائتين وستة عشر وبالفعل فقد شهدت الأزمة اليمنية مؤتمرين للحوار في جنيف الأول خلال ألفين وخمسة عشر والثاني بداية العام الحالي انتهى إلى الفشل قبل أن تلتئم جولة ثالثة في الكويت لا تزال قائمة لكنها متعثرة حتى الآن ويرجح كثيرون أن تلاقي مصير جولتي الحوار السابقتين محاولات للتسوية إذن يبدو أفقها مسدودا ولا ترقى إلى فرض السلام الشامل وجمود عسكريون في معظم الجبهات عادة عن مواجهات متقطعة هي عبارة عن انتهاك مليشيا الحوثي وقوات صالح للهدنة الهشة ولا يمكن وصفها بالحرب بمعناها الواسع والشامل ما يجعل اليمن الآن أقرب إلى حالة اللاحرب واللاسلم المفتوحة على كل الاحتمالات