عـاجـل: رئيس الوزراء السوداني: سنلتزم بمعايير قوى الحرية والتغيير في اختيار الوزراء

"الحركى" الجزائريون.. تاريخ من المعاناة والتهميش بفرنسا

16/06/2016
كان ثمن استقلالها عن المستعمر الفرنسي باهظا إنها الجزائر التي قدمت مليونا ونصف مليون شهيد مهرا داميا لحريتها لم تكن ثورة نوفمبر قاسما مشتركا بين جميع الجزائريين عن بكرة أبيهم الحركة فئة اختارت لها طريقا آخر يقدر المؤرخون عددهم بمئات الآلاف من الجزائريين الذين جندهم جيش فرنسا الاستعمارية ليتجسسوا على الثوار ويساهموا بفاعلية في اختراقهم وكشفهم والقبض عليهم ومن ثم قمعهم وتعذيبهم فرنسا التي ترفض اليوم الاعتذار عن ماضيها الاستعماري في الجزائر وسنت بدلا من ذلك تشريعا في الثالث والعشرين من فبراير ألفين وخمسة عشر يمجد حقبتها الإستعمارية تحولت بعد استقلال الجزائر إلى ملاذ للحركة غير أنهم تجرع هناك كوسا مرة من التجاهل والتهميش والإهانات التي يريد بعضها على لساني شخصيات فرنسية عامة بات للحركة معركتان في السنوات الأخيرة واحدة مع حكومات باريس التي خدموها بإخلاص على حساب وطنهم فقد أسسوا جمعيات وتحالف مع اليمين الفرنسي في مطالبة الدولة الفرنسية برد الاعتبار والجميل إليهم الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي فعلى ذلك بقانون صوت عليه مجلس الشيوخ الفرنسي بأغلبية ساحقة يمنع إهانة الحركة ويعترف بإهمال فرنسا لهم المعركة الأخرى يخوضها الحركة ضد الدولة الجزائرية يتهمون الثورة وجيشها بارتكاب مجازر وإبادة جماعية بحقهم قبيل وبعيد استقلال الجزائر وصل بهم الأمر إلى تقديم شكوى لدى محكمة العدل الأوروبية في الصدد هذا عدا عن مساع حثيثة لمنع مشاركة الجزائر في المناسبات الرسمية فرنسية لعل أبرزها مساهمة لفيفا عسكريا جزائريا في احتفالات الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى تعيش العلاقات الجزائرية الفرنسية جدل ذاكرة الاستعمارية دون إغفال المصالح المشتركة الراهنة فالحركة وغيرهم ملفات يعلو ضجيج المعارك حولها بين حين وآخر ولا ينقشع غبار التوتر الإعلامي والدبلوماسي سوى عن زيارة لرئيس الفرنسيين يستقبل في الجزائر من أعلى قيادات الدولة بحفاوة بالغة حفاوة تثبت أن ذاكرة تعكر شيء من صفو الحاضر دون أن تصل به إلى القطيعة فضلا عن المواجهة