روسيا تستدعي سفير فرنسا احتجاجا على اعتقال مشجعيها

16/06/2016
حيث يختلط ما هو رياضي بما هو سياسي تلك هي كرة القدم فعليا ورمزيا على ما يذهب كثيرون فالأمم وقد غادرت الحروب وجدت معادلا موضوعيا لذلك في المستطيل الأخضر ثمة حروب ولكنها مختلفة وشغب كهذا كان يمكن أن يظل مدرجا في خانة الرياضة لولا أن السياسة وقد كانت ثاوية قفزت إلى السطح سريعا مشجعون روس وبريطانيون يشتبكون ويحيلون ليل مرسيليا إلى ساحة عنف واشتباكات سريعا ما تعتقل أجهزة أمن فرنسا التي تستضيف كأس أوروبا عددا من المشجعين الروس من بينهم قوميون متطرفون واللاحقة يتهم نائبه العام فرص يضمن هؤلاء بأنهم مدربون بشكل جيد لهذا الغرض أي لاشتباكات مع مشجعي خصومهم تتخذ السلطات بحقهم إجراءات مشددة ويصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إجراءات لا تقل غلا منها استبعاد المنتخب الروسي من البطولة مع وقف التنفيذ وغرامة مالية الصدى كان مدويا في موسكو تستدعي الخارجية الروسية السفيرالفرنسي وتحذر من أجواء معادية الروس ومن احتمال تدهور للعلاقات مع بلاده يفعلوا لافروف أكثر يلقي بيانا شديد اللهجة أمام البرلمان يعتبر فيه توقيف مشجعي منتخب بلاده غير مقبول على الإطلاق يعترف بأن بعض المشجعين تصرف بطريقة غير لائقة لكن ذلك في رأيه يغفل ما فعله الطرف الآخر ومنه الدوس على العلم الروسي وتوجيه الشتائم للقادة والرياضيين الروس ثمة ما هو أكثر من توتر إذا واقل قليل من أزمة دبلوماسية وما يلفت هنا أن ثمة تعاطف الأوروبيين يكادوا يكونوا عارمة مع الإجراءات الفرنسية ضد الروس وهو ما فسر برغبة أوروبية مكبوتة في تأديب الروس وبأن تراكمات الأمر تتجاوز ما هو رياضي إلى ما هو سياسي فى باريس وموسكو سياسيا على طرفي نقيض باستثناء تقارب يعتبره البعض مؤقتا عقب تفجيرات باريس وتمثل في زيارة اولاند إلى موسكو لكن ذلك لم يخف أو يخفف من حدة الخلافات التي تتفاقم بين الأوروبيين ومن هم الفرنسيون وبين الروس وقد اتضح هذا خلال الأزمة الأوكرانية وبعدها وإزاء التدخل الروسي في سوريا وسواها تزامن ذلك مع استعراضات قوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ردا على ما يعتبره تمددا لحلف النيتو في حديقته الأوروبية الخلفية وهناك ما يعتبره رغبة دفينة في مقابلة لدى بوتين بالانتقام ولو رمزيا والقول إن بلاده رقم صعب في معادلات ما بعد الحرب الباردة ربما وجد مشجعو منتخب بلاده الفرصة يقولون ذلك في باريس لكن على طريقتهم