فرنسا: الخطر ما زال قائما

14/06/2016
شيئا فشيئا بدأت الحياة الطبيعية تعود إلى بلدة مانيل فيل غربي العاصمة الفرنسية وشيئا فشيئا بدأت التحريات تتقدم للكشف عن ملابسات قتل شرطيين في هذه البلدة لقد أوضح أنه بايع قبل ثلاثة أسابيع زعيم الدولة الإسلامية البغدادي واستجابة لرسالة تطالبه بقتل الكفار وعائلاتهم في بيوتهم وبحسب المدعي العام فإن منفذ الهجوم كان يخطط لاستهداف شخصيات عامة فرنسية وملفه ليس فارغا على ما يبدو فقد سجن قبل ثلاثة أعوام لمشاركته في شبكة جهادية بين فرنسا وباكستان كما خضع للتحقيق مؤخرا بشأن شبكة جهادية سورية المصير الذي لقيه الشرطيان الفرنسيان آثار موجة شجب واسعة في فرنسا وأجمعت المواقف على ضرورة أن يتحد الفرنسيون لمواجهة التحديات في هذا الصدد حذر المسؤولون مواطنيهم من احتمال تعرض فرنسا لهجمات أخرى نواجه مخاطر تتمثل في إمكانية أن ينفذ عدد من الأشخاص هجمات بعد تلقيهم رسائل عبر الإنترنت من جماعة إرهابية وبإمكانهم القيام بها في أية لحظة دون أن يكون معروفين لدى الأجهزة الأمنية هذه التبريرات لم تسكت المعارضة التي اتهمت الحكومة بالاستخفاف بالتهديدات الأمنية وطالبتها باتخاذ إجراءات أمنية أشد غير أن بعض المراقبين يرون ضرورة أن تغير فرنسا إستراتيجيتها لمواجهة المخاطر الإرهابية إستراتيجية مكافحة الإرهاب أمنية فقط لا تأخذ بعين الاعتبار المسائل الجيوسياسية لأننا عندما نتعمق في هوية المتطرفين نجد لديهم مبررات كعلاقة فرنسا بالعالم العربي وحروبها يذكر أنه منذ اعتداءات باريس في نهاية العام الماضي تعيش العاصمة الفرنسية تحديدا تحت تهديد الإرهاب خصوصا أنها تستضيف حاليا مباريات كأس أوروبا لكرة القدم في السنوات الأربع الأخيرة قتل سبعة من رجال الشرطة والعسكريين في فرنسا والمخاوف اليوم لدى بعض المسؤولين قد تأتي مما اضحى يسمى بالإرهاب الجواري الذي لا يحتاج للاسلحة الرشاشة ولا للمتفجرات نور اليدن بوزيان الجزيرة باريس